للمأذون له ، وأمّا يده بالنسبة إلىٰ غير المأذون فيه ولو كان مقدورأ مع عدمه أيضاً فلا يصلح للتعبّد به؛ بلحاظ أثر حرمة التصرّف فيه للجزم بحرمته واقعاً تفصيلاً.
ثمّ لا يخفىٰ أنّ مثل هذه القواعد ربّما يجتمع مورد الجميع ، كما في صورة إباحة ذي اليد فيما لا يكون المأذون قادراً إلّا بإذنه ، وفي هذه الصورة كان المرجع هو اليد محضاً؛ لحكومتها علىٰ سائر الأصول حتّىٰ أصالة الصحّة.
وربّما يفترق اليد عن الأوّلين(١) في صورة العلم برضا ذي اليد علىٰ التصرّف في المال المقدور التصرّف قبل الإذن أيضاً؛ فإنّه حينئذٍ لا مجال لإجراء أصالة الصحّة في عمل المسلم لعدم الموضوع ، ولا أصالة الحلّية لتقدّم استصحاب الحرمة عليه. كما أنّه يفترق الثاني عن الأوّل(٢) بوجود الأصل المزبور ، حتّىٰ في مورد استصحاب الحرمة.
ويفترق الأخير مع الأوّل(٣) أيضاً في هذه الصورة ، ومع الثاني(٤) في فرض العلم بالرضا من الخارج بدون صدور إذن منه خارجاً.
ويفارق الأوّل مع الأخيرين(٥) في صورة كون المال في يد ثالث ، مع اعترافه بغصبية المال من أحدهما بضميمة العلم برضا أحدهما.
كما أنّ الثاني يفارق الأوّل(٦) بفرض القدرة علىٰ التصرّف قبل العلم ، ويفارق الثاني بفرض صدور الإذن من أحدهما في فرض كون المال بيد ثالث معترف
__________
(١) أي : أصالة الصحّة وأصالة الحلّية.
(٢) أي : تفترق أصالة الصحّة عن اليد.
(٣) أي : تفترق أصالة الحلّية مع اليد.
(٤) أي : تفترق أصالة الحلّية مع أصالة الصحّة.
(٥) أي : اليد مع أصالتي الصحّة والحلّية.
(٦) أي : تفارق أصالة الصحّة مع اليد.
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٨ ] [ ج ١٤٨ ] تراثنا ـ العدد [ 148 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4731_turathona-148%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)