وبيان ذلك : إنّ الذي حقّقه السيّد الرجائي وطبعه هو کتاب مختصر في علم الأنساب ، ولعلّ هذا هو الذي جعل السيّد الرجائي يرىٰ بأنّ النسخة التي عنده هو التحرير الصغير لکتاب عمدة الطالب ، إلّا أنّ هذا الزعم غير صحيح ، فإنّه لم يرِد في مقدّمة المؤلّف عنوان الکتاب بعمدة الطالب مطلقاً(١).
کما لم يرد في هذا الکتاب ولا في مقدّمته ولا في خاتمته بأنّه ألّفه للسيّد المشعشعي والکتاب مشهور بالمشعشعية(٢) ، مع أنّ ابن عنبة صرّح في مقدّمة عمدة الطالب الکبریٰ بأنّه ألّفه لتيمور ، وفي الوسطیٰ بأنّه ألّفه للسيّد جلال الدين.
ثمّ إنّه في مکتبة مجلس الشوریٰ نسخة من عمدة الطالب برقم : (٩١٦٠) يظهر منها أنّه کتاب عمدة الطالب الصغریٰ(٣). وفي مقدّمة الکتاب : «الحمد لله الذي خصّ نبيّه محمّداً المصطفىٰ بخير البيوت كما خصّه بخير النفوس ... [إلىٰ قوله :] وسمّيته عمدة الطالب في أنساب آل أبي طالب ... »(٤). کما صرّح بأنّ هذا الكتاب مختصر ، بقوله : «مختصر في أنساب آل أبي طالب يشتمل علیٰ كلّيات القواعد ومهمّات المطالب»(٥) ، وهذا يلائم كونه صغریٰ.
وأغرب منه أنّ السيّد الرجائي قال في مقدّمته علیٰ عمدة الطالب الوسطیٰ :
__________
(١) انظر : عمدة الطالب الصغریٰ : ١٥ ، طبعة الرجائي.
(٢) انظر ما سيذکره المحقّق الطهراني حول التعريف بالکتاب.
(٣) قد جاء في فهرست دنا أنّها نسخة من عمدة الطالب الوسطیٰ ، ولکنّه غير صحيح ، بل عدد صفحات النسخة ـ بلا حاجة إلیٰ مراجعة الکتاب ـ يشهد بأنّه کتاب آخر دون عمدة الطالب الوسطیٰ؛ والعصمة لأهلها. فهرست دنا ٧/٦٢٤ ، الرقم : ١٩٤٧٣٦.
(٤) عمدة الطالب الصغریٰ : ١ ـ ألف.
(٥) عمدة الطالب الصغریٰ : ١ ـ ألف.
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٨ ] [ ج ١٤٨ ] تراثنا ـ العدد [ 148 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4731_turathona-148%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)