نعم ، من المحتمل جدّاً ـ كما احتمله السيّد الرجائي أيضاً(١) ـ أنّ الواسطي وابن عنبة أخذا من مصدر واحد ، حيث إنّهما حضرا عند ابن معيّة(٢) ، ولابن معيّة كتب كثيرة في الأنساب وكانت كتبه متداولة في الأيدي ، ولعلّهما أخذا من أحد كتبه ، فخرج الكتابان يشبه بعضهما البعض الآخر.
ولكنّ الذي يبعّد هذا الاحتمال أنّ صاحب العمدة صرّح في كتابه هذا برؤية بعض الأشراف الذين طبقتهم متقدّمة علیٰ ابن عنبة ، ولكنّهم من معاصري صاحب الثبت المصان.
٣ ـ عمدة الطالب الصغری :
وهو التحرير الثالث للکتاب المشهور بالمشعشعية(٣). وقد ألّفه ابن عنبة في سنة (٨٢٧ هـ).
ثمّ إنّ السيّد الرجائي طبع کتاباً وادّعیٰ أنّه عمدة الطالب الصغریٰ.
إلّا أنّ هذا المدّعىٰ غير صحيح ، بل هو کتاب آخر ، وهو بحر الأنساب؛ علیٰ ما سنبيّنه ، وقد ذكر السيّد علاء الموسوي ذلك(٤).
__________
(١) الثبت المصان : ٦ ، مقدّمة التحقيق.
(٢) واحتمل بعض المعاصرين أنّ ما هو المتشابه من الکتابين هو الذي أخذاه من مباحث ابن معيّة. انظر تفصيله في : بحر الأنساب ١/١١ ـ ١٩.
(٣) وقد عبّر السيّد الروضاتي عنه بالعمدة الشمسية. انظر : مقالة تصحيح عمدة الطالب ، للسيّد محمّد عليّ الروضاتي ، المنشورة في كتاب : (المحقّق الطباطبائي في ذكراه السنوية الأولیٰ) ٢/٦٣٥.
ولم ندرِ وجه هذا التعبير ، إلّا أنّ تصحيف المشعشعية بالشمسية محتمل جدّاً.
(٤) المختصر ، لابن الطقطقي : ١٠١ ، وص٣٦٢.
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٨ ] [ ج ١٤٨ ] تراثنا ـ العدد [ 148 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4731_turathona-148%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)