حتّىٰ ركب. فقيل له في ذلك ، فقال : ويحك ، هذا مهديّنا أهل البيت»(١).
أقول : في هذه الفقرة شاهدان؛ أحدهما : ما حكي عن الصادق عليهالسلام ، والثاني : التعبير عن أبي الفرج بالشيخ أبي الفرج ، مع ما هو المعروف من مذهب أبي الفرج.
* «وأمّا أبو الحسن علي الأديب المخلّ ابن الناصر : وكان يذهب مذهب الإمامية الاثني عشرية ويعاتب أباه بقصائد ومقطّعات ... وكان يناقض عبد الله بن المعتزّ في قصائده علىٰ العلويّين ، وكان يهجو الزيدية ويضع لسانه حيث شاء في أعراض الناس»(٢).
قال المحقّق الطهراني ـ في ذيل عنوان : (تنبيه وسن العين بتنزيه الحسن والحسين عليهما السلام عن مفاخرة بني السبطين) للسيّد محمّد حيدر الموسوي العاملي ـ : «والمصنّف في كتابه هذا رام أوّلاً البحث والانتقاد علىٰ صاحب عمدة الطالب حيث يظهر منه في مواضع من كتابه العمدة أنّه قصد المفاخرة والمراغمة لبني الحسن ـ الذين هو منهم ـ علىٰ بني الحسين حتّىٰ أنّه ترك ذكر جملة من بني الحسين وذكر بعضهم بما لا يخلو عن شين مثل كلامه في والدة الإمام السجّاد علي بن الحسين عليهماالسلام ، مع أنّ العقل والشرع يحكمان بلزوم التنزّه عن التفاخر في البين ، والأمانة والإنصاف يحملان علىٰ ذكر مآثر كلا الطرفين»(٣).
ولعلّ ما يظهر من ذلك أيضاً زيديّته ، لأنّ الزيدية كانوا بصدد تفضيل بني الحسن علیٰ بني الحسين.
ويمكن استظهار زيديّته ممّا يَذكر من المدائح والمناقب في شأن أئمّة الزيدية فيصفهم
__________
(١) انظر : مقاتل الطالبيّين : ١٦١ ـ ١٦٢. استشهد سيّدنا الأستاذ الزنجاني ـ مدّ ظله ـ بهذه الفقرة ، وكذا الفقرة اللاحقة ، علیٰ زيديّته. وكتب ذلك في الصفحة الأولیٰ من نسخته المطبوعة من كتاب عمدة الطالب.
(٢) انظر : عمدة الطالب ، البحث في عقب أبي الحسن عليّ الأديب المخلّ ابن الناصر.
(٣) الذريعة ٤/٤٤٩.
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٨ ] [ ج ١٤٨ ] تراثنا ـ العدد [ 148 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4731_turathona-148%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)