مصر في وقته ، لقيته سنة (١٣٢٩) بمصر ، وحضرت درسه في الأزهر مدّة من الزمان ، وكانت بيننا مناظرات علمية ومراجعات(١) خطّية ، مثّلت ورعه وإنصافه ، وعلوّ منزلته ، علماً وأخلاقاً وأدباً. أجازني إجازة عامّة مفصّلة قد اشتملت علىٰ جميع أسانيده ، وطرقه المتّصلة بجميع كتب أهل السنّة ، نقلية وعقلية ، وبمصنّفيها من المتقدّمين والمتأخّرين.
وإليك بعض طرقه إلىٰ صحيح البخاري ، كما أجازه شيخه الإمام الشيخ محمّد الخناني ، عن العلّامة الكبير الشيخ محمّد الأمير ، عن العلّامة الشيخ علي العدوي ، عن الشيخ محمّد عقيلة ، عن الشيخ حسن بن علي العجيمي ، عن الشيخ أحمد بن محمّد العجل ، عن الإمام يحيىٰ بن مكرم الطبري ، عن البرهان إبراهيم بن محمّد بن صدفة الدمشقي ، عن الشيخ عبد الرحمن ابن عبد الأوّل الفرغاني ، عن أبي عبد الرحمن محمّد بن شاذبخت الفرغاني ، بسماعه عن الشيخ أبي لقمان يحيىٰ بن عمّار بن مقبل شاهان الختلاني ، عن محمّد بن يوسف الفربري ، عن الإمام أبي عبد الله محمّد ابن إسماعيل البخاري ، الجامع للكتاب المعروف بـ : (صحيح البخاري) عن شيوخه بأسانيدهم وطرقهم كلّها.
الثاني : أستاذنا الإمام الفقيه المحدّث ، محمّد المعروف بالشيخ بدر الدين الدمشقي ، شيخ الإسلام بدمشق ، وأعلم أعلامها في هذا العصر ، وقد لقيته في شعبان سنة (١٣٣٨) بدمشق ، وحضرت درسه ليالي شهر رمضان من تلك السنة ، وجرت بيننا مذاكرة تتعلّق بمباحث الحسن والقبح العقليّين ، وبإمكان رؤية الله تعالىٰ وامتناعها ،
__________
المقامات السنيّة في الردّ علىٰ القادح في البعثة النبوية ، شرح نهج البردة في الأدب.
(١) طبعت هذه المناظرات ـ التي تحتوي علىٰ ١١٢ مكتوبة ـ باسم (المراجعات) مراراً وتُرجمت إلىٰ الفارسية ، والأردوية ، والتركية ، والانجلیزیة ، ولهذا الكتاب سهم وافر في إثبات الحقّ ودفع الشبهات عن عقائد الشيعة الإمامية وإثبات خلافة أمير المؤمنين عليهالسلام بلا فصل.
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٨ ] [ ج ١٤٨ ] تراثنا ـ العدد [ 148 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4731_turathona-148%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)