- ٥١٦ -
وَقَالَ آخَرُ " :
[ الطویل ]
۱ - لَئِنْ کَانَ یُهْدَى بَرْدُ أَنْبَابِهَا العُلَا لِأفْقَرَ مِنِّی إِنَّنِی لَفَقِیرُ
( یُهْدَى ) : یَجُوزُ أَنْ یَکُونَ مِنَ الإهْدَاءِ لِلإنْحَافِ ، وَیَجُوزُ أَنْ یَکُونَ
مِنَ الهِدَاءِ : الزَّفَافِ "
وجَمَعَ ( الأَنْیَابَ ) - وَلَهَا نَابَانِ - لأَنَّهُ أَرَادَهُمَا ، وَغَیْرَهُمَا ، مِنْ أَسْنَانِ
أعْلَى الفَمِ ، کَمَا قَالَ تَعَالَى : ﴿ وَاسْجُدُوا لله الَّذِی خَلَقَهُنَّ ﴾ " . وَلَمْ یَقُلْ خَلَقَهُما ؛ لأَنَّهُ أَرَادَهُمَا ، وَغَیْرَهُمَا مِمَّا لَا یُعْبَدُ .
البیَارِیُّ : قِیلَ : إِنَّ ( العُلا ) حَشْرٌ ، دُخُولُهُ کَسْقُوطِهِ ؛ لأَنَّ حُکْمَ
الفم ، وَاحِدٌ ، لا یختلف.
وَقِیلَ : خَصَّهَا ؛ لأنَّ الطُّعُومَ إِنَّمَا تُوجَدُ مِنَ الحَنَکِ الأَعْلَى ، وَظَهْرِ اللَّسَانِ ؛ لأنَّهَا أَبْعَدُ مِنْ أذَى بُخَارِ المَعِدَةِ . وَیُقَوِّی ذَلِکَ قَولُ آخَرَ :
(١) فی شروح الحماسة ، ودیوان الحماسة بروایة الجوالیقی : ۳۹۸ : وقال آخر .
والبیتان ینسبان لابن الدمینة . وهی فی دیوانه : ٤٩ ، بتقدیم وتأخیر فی البینین.
(۲) فی المخطوط : الزحاف . وهو تحریف، وما أثبتناه من شرح المرزوقی ٣ / ١٣٠٥ ، وشرح
التبریزی ٢ / ٧٨٥ .
(۳) سورة فصلت ٤١ : ٣٧ .
(٤) هو جریر ، انظر : دیوان جریر ٢ / ٨٢٦ .
![الحماسة ذات الحواشي [ ج ٤ ] الحماسة ذات الحواشي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4729_Hamasah-That-Hawashi-part04%2Fimages%2Fcover.png&w=640&q=75)
