وَإِنْ رَجَعَ الضَّمِیرُ إِلَى ( أَمْ عَمْرِو ) کَانَ المَعْنَى : إِنْ صَارَتْ لِی الیَدُ عَلَیْهَا ، وَجَعَلْتُ امْلِکُ مِنْ أَمْرِهَا ، مِثْلَ مَا تَمْلِکُ مِنْ أَمْرِی ، جَازَیْتُهَا بِمَا تُعَامِلُنِی بِهِ ، کَیْلَ الصَّاعِ بِالصَّاعِ ، وَهَذَا تَجَلْدٌ ، غَیْرُ مَحْمُودٍ فِی النَّسِیبِ .
وَقِیلَ : مَعْنَى ( لَا أُقِیلُهَا ) أی : لا أتَقَوَّلُ عَلَیْهَا مَا لَمْ تَقُلْ یُقَالُ: أَقَلْتَنِی مَا لَمْ أَقُلْ ، وَأَقْوَلْتَنِی ، وَقَوَّلْتَنِی .
کَأَنَّهُ أَنْکَرَ تَجَنِّیهَا عَلَیْهِ ، وَإِضَافَتَهَا مَا لَمْ یَکُنْ مِنْهُ إِلَیهِ . یَقُولُ : أَنْ أدیل لی عَلَیْهَا ، لَمْ أَتَجَنَّ عَلَیْهَا . یَسْتَعْطِفُهَا بِذَلِکَ .
قَالَ الأَسْتَرَآبَادِی " : لَئِنْ أَظْفَرَتْنِی صُرُوفُ الدَّهْرِ بِأَمْ عَمْرٍو ، لَم أَیْلَهَا ، أی : لَا أَفَارِقُهَا ، وَلَا اسْمَعُ بها من : ( إقالة) البیع . وَهُوَ ان یَسْمَح للبَائِعِ ، فَیَرُدَّ المَبیعَ عَلَیْهِ .
المَعْنَى : یَنْدَمُ عَلَى مُفَارَقَتِهَا ، وَیَحْلِفُ إِنْ ظَفِرَ بِهَا - بَعْدَ ذَلِکَ - لَمْ یُفَارِقُهَا .
(١) أبو علی الحسن بن أحمد الأسترآبادی، أحد شراح الحراسة ، قال عنه یاقوت فی معجمه ٥/٨ : النحوی ، اللغوی، الأدیب الفاضل ، حسنة طبرستان ، وأوحد ذلک الزمان.
والمرجح : أنه کان من علماء أواخر القرن الرابع ، وأوائل القرن الخامس الهجریین .
بغیة الوعاة ١ / ٤٩٩ ، کشف الظنون : ۱۹۲، مقدمة محمد عبد السلام هارون الشرح دیوان الحماسة للمرزوقی ١ / ١٣ ، شروح حماسة أبی تمام ۱ / ۸۰ .
![الحماسة ذات الحواشي [ ج ٤ ] الحماسة ذات الحواشي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4729_Hamasah-That-Hawashi-part04%2Fimages%2Fcover.png&w=640&q=75)
