٣ - إذَا الخَيْلُ صَاحَتْ صِياحَ النُّسُورِ حَزَزْنَا شَراسِيفَهَا بِالجِدِّمُ قال أبو الندى : الخَيْلُ إِذَا طُورِدَتْ ، وَاشْتَدَّ عَلَيْهَا الطَّرَادُ ، دق صَهِيلُهَا ، وَوَقَفَتْ ، فَتُحَثُ بِالضَّرْبِ .
وَقَالَ الْمَرْزُوقِيُّ " : إِذَا ضَجَّتْ الخَيْلُ مِنَ الطَّعْنِ الواقع عَلَى نُحورِهَا ،
وَهَمَّتْ بالأزورَارِ ، أَكْرَهْنَاهَا عَلَى الصَّبْرِ ، وَالتَّقَدِّمِ.
( حَزَرْنَا ) أي : قَطَعْنَا .
وَ ( الشَّراسِيفُ
) : مَقاطِ الأَضْلاعِ .
و ( الجِذْمَةُ ) : القِطْعَةُ مِنَ الحَبْلِ وَغَيْرِه .
٤ - إذا الدَّهْرُ عَضَّنَكَ أَنْبَابُهُ
لَدَى الشَّرِّ فَأَزِمْ بِهِ مَا أَزَمْ
أي : صابر الدَّهْرَ ، وَاعْضَضْ بِهِ مُدَّةَ عَضْهِ بِكَ .
وَقَولُهُ : ( فَأَزِمْ ) جَوابُ ( إِذَا ) وَهُوَ العَامِلُ فِيهِ .
و ( الباء ) في ( بِهِ ) لغو .
وَ ( مَا أَزَمْ ) : ( مَا ) : مَصْدَرِيَّةٌ ، حُذِفَ اسْمُ الزَّمَانِ عَنْهَا .
٫٢٢٣ ٫
٥ - وَلا تُلْفَ فِي شَرِّهِ هَائِبَاً
كَأَنَّكَ فِيهِ مُدُّ السَّقَمْ
أي : في شَرِّ الدَّهْرِ .
(۱) شرح المرزوقي ٢ ٫ ٧٧٤ .
![الحماسة ذات الحواشي [ ج ٣ ] الحماسة ذات الحواشي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4728_Hamasah-That-Hawashi-part03%2Fimages%2Fcover.png&w=640&q=75)
