والخلصَانُ - أيضاً - : مصدرٌ ، كَالكُفَرَانِ ، وَالشُّكَرَانِ ، وَلِذَلِكَ صَلُحَ أَنْ يَقَعَ لِلوَاحِدِ ، وَالجَمعِ ، وَالْمُؤَنَّثِ ، وَالْمُذَكَّرِ .
( أَصَاحِبُ ) أي : أَصَاحِبُهُم ، فَحَذَفَ الضَّمِيرَ ، استطالة للاسم بصلته .
٦ - قرينة مَنْ أَسْفَى وَقُلْدَ حَبْلَهُ
وَحَاذَرَ جَرَّاهُ الصَّدِيقُ الأَقَارِبُ
( القَرِينَة ) : أُلْحِقَتِ ( المَاءُ ) بِهِ ؛ لأَنَّهُ جُعِلَ اسماً ، فَهُوَ كَالبَنِيَّةِ ،
والذَّبيحة .
ومَعنَى ( أَسْفَى ) : دَخَلَ فِي السَّفَاءِ ، وَالسَّفَاءُ - مَحدُودَاً - : السَّفَهُ .
وَالرَّجُلُ سَفِيٌّ .
( قُلْدَ حَبلَهُ ) أَي : خُلَّى ، وَاحْتِيَارَهُ .
( وَحَاذَرَ جَرَّاهُ الصَّدِيق ) أي : تَبَرَّؤُا مِنهُ ، خَوفَاً مِن جَرَائِرِهِ ، الَّتِي
تجنيها عَلَيْهِم . وَكَانُوا يُسَمُّونَ - مِثْلَهُ - : الخَلِيعَ " .
فَأَدَّيْتُ عَنِّي مَا اسْتَعَرْتُ مِنَ الصَّبَا فَلِلمَالِ عِندِي اليَومَ رَاعٍ وَكَاسِبُ
(١) الخليع : الرجل يجني الجنايات يؤخذ بها أولياؤه ، فيتبرؤون منه ومن جنايته ، ويقولون : إنا
خلعنا فلاناً ، فلا تأخذ أحداً بجناية تجنى عليه ، ولا تؤاخذ بجناياته التي يجنيها ، وكان يسمى
في الجاهلية الخليع . السان العرب : خلع .
وانظر - أيضاً - : المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام ٤١٠٫٤ - ٤١٣ .
![الحماسة ذات الحواشي [ ج ٣ ] الحماسة ذات الحواشي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4728_Hamasah-That-Hawashi-part03%2Fimages%2Fcover.png&w=640&q=75)
