النقل والنسخ ، إضافة إلىٰ جودة الخطّ وحسن تزويقه ، الأمر الذي يجعلهم مفضّلين عند العلماء ، وجمّاع الكتب ويحرصون علىٰ اقتناء منسوخاتهم لما يرونه فيها من ضبط.
والأحسائيّون برز بينهم مجموعة اشتهروا بجمال وإتقان الخطّ في الأوساط العلمية ، فكان منهم :
الشيخ أحمد بن محمّد بن أحمد ابن وليد الأحسائي من أعلام القرن الحادي عشر ، الذي نسخ كفاية الأثر في النصوص علىٰ الأئمّة الاثني عشر لعلي بن محمّد خزّاز الرازي (القرن الرابع الهجري) ، قال في نهايته : «وقع الفراغ من كتابة هذا الكتاب ضحىٰ الإثنين في اليوم الثالث عشر من رجب الأصمّ سنة (١٠٦٣هـ) ، بقلم الفقير إلىٰ ربّه المجيد أحمد بن محمّد بن أحمد بن عبد الله بن محمّد بن حسن بن وليد الأحسائي منشأ ومولداً ومسكناً ، غفر الله له ولوالديه ولجميع المؤمنين والمؤمنات ، وكتبته للسلطان المعظّم المكرّم (بابا سلطان) متّعه الله به زماناً طويلاً آمين»(١) ، وهنا يتّضح أنّ سمعته كناسخ وصلت أعلىٰ سلطة في المنطقة التي كان يقطن فيها ، وهو السلطان.
ومن أعلام الورّاقين الأحسائيّين الشيخ محمّد بن علي النجّار الحساوي من أعلام القرن العاشر الهجري ، فقد نسخ ديوان علي بن المقرّب العيوني للأمير علي بن المقرّب العيوني ، فرغ من نسخه سنة (٩٦٣هـ) ، فقال : «علىٰ يد أقلّ عباد الله ، الفقير الحقير ، الراجي أن الله يغفر له الوزر الكبير محمّد بن علي بن محمّد بن علي بن محمّد ابن علي بن إبراهيم بن محمّد علي بن داوود النجّار الحساوي محتده ، غفر الله له ولوالديه ، ولجميع المؤمنين والمؤمنات ، آمين ، وكان ذلك في تاريخ الثالث من شهر ربيع الأوّل سنة ثلاث وستّين وتسعمائة لخزانة المؤدّي الفروض والسنن ، الطايع لربّه
__________
(١) الفهرس الموحّد للمخطوطات الإيرانية (فنخا) ٢٦ / ٤٤٩.
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٦ ] [ ج ١٤٦ ] تراثنا ـ العدد [ 146 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4727_turathona-146%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)