[٤١] حَدَّثَنَا عُثْمَـانُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَاتِمٍ اللَّبَّانُ(١) ، نا مُـحَمَّدُ بْنُ إِسْمَـاعِيلَ الأَحْـمسِـيُّ(٢) ، قَالَ : نا الـمُحَارِبيُّ(٣) ، عَنِ الثَّوْرِيِّ(٤) ، عَنْ عَمْرِو بْنِ
__________
الزُّهريِّ ، عن أبي سلمةَ بنِ عبدِالرحمنِ قالَ : جاءَ قيسُ بنُ مطاطيةَ إلىٰ حلقةٍ فيها سلمانُ وصهيبٌ الروميُّ وبلالٌ الحَبشيُّ فقالَ : هذا الأوسُ والخَزرجُ قد قامُوا بنُصرةِ هذا الرجلِ ، فما بالُ هذا؟ فقامَ إليهِ معاذُ بنُ جبلٍ فأخَذَ بتَلْبيبِهِ ، ثمّ أَتىٰ النبيَّ صلىٰ الله عليه وسلّم فأخبرَهَ بمقالَتِه ، فقامَ النبيُّ صلىٰ الله عليه وسلّم قائماً يجرُّ رداءَهُ حتىٰ دخلَ المسجدَ ، ثمّ نُوديَ أن الصلاة جامعةٌ ، وقالَ : (أيُّها الناسُ ، إنَّ الربَّ ربٌّ واحدٌ ، والأبُ أبٌ واحدٌ ، وليست العربيةُ بأحدِكم مِن أبٍ ولا أمٍّ ، وإنَّما هي لسانٌ ، فمَن تكلَّمَ بالعربيةِ فهو عربيٌّ). فقامَ معاذُ بنُ جبلٍ وهو آخذٌ بتَلْبيبِهِ قالَ : فما تأمُرُ بهذا المنافقِ يا رسولَ الله؟ قالَ : (دعْهُ إلىٰ النارِ). فكانَ قيسٌ مِمن ارتدَّ فقُتلَ في الرِّدةِ». (مجموع فيه مصنّفات أبي الحسن ابن الحمامي وأجزاء حديثية أخرىٰ : ١٦٠). ورواه ابن عساكر من طریق السكّري في تاریخ مدینة دمشق ٢١/٤٠٧ و ٢٤/٢٢٤ ـ٢٢٥ ، بنفس الإسناد. ولیس ثمّة اختلاف یذكر بین نصّيهما ولكن هناك اختلاف یسیر ـ كما ترىٰ ـ بینهما وبین ما رواه الواسطي في مواضع أهمّهما اسم الرجل المرتدّ. ولكن هذه النصوص كلّها تتحدّث عن أنّ الرجل قُتل بعد النبي صلىاللهعليهوآله في الردّة وهو یختلف تماماً عمّا تجده في المتن والظاهر صحّة هذه النصوص لا ما في المتن حیث لم یعهد من سیرة النبي صلىاللهعليهوآله أن یأمر بقتل أحد لمجرّد العصبیة العمیاء للعرب.
(١) شیخ ابن الجندي وقد مرّت ترجمته.
(٢) قال المزّي : «محمّد بن إسماعيل بن سَمُرَة الأحمسيّ ، أبو جعفر الكوفي السرّاج ... قال عبد الرحمن بن أَبي حاتم : سئل أبي عنه ، فقال : صدوق وسمعت منه مع أبي وهو صدوق ثقة. وَقَال النَّسَائي : ثقة وذكره ابنُ حِبَّان في كتاب (الثقات) وصرّح بروایته عن عبد الرحمن بن محمّد المحاربيّ. مات سنة ٢٦٠ هـ. (تهذیب الكمال ٢٤/٤٧٧ ـ٤٧٩).
(٣) هو : (أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مُحَمَّدٍ بنِ زِيَادٍ الكُوْفِيُّ المُحَارِبِيُّ). قال عنه الذهبي : «قَالَ يَحْيَىٰ بنُ مَعِيْنٍ : ثِقَةٌ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ : صَدُوْقٌ ... وَقَالَ يَحْيَىٰ بنُ مَعِيْنٍ : لَهُ أَحَادِيْثُ مَنَاكِيْرُ عَنِ المَجْهُوْلِيْنَ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ أَيْضاً : يَرْوِي عَنِ المَجْهُوْلِيْنَ أَحَادِيْثَ مُنْكَرَةً ، فَيُفْسِدُ حَدِيْثَهُ بِذَلِكَ». مات سنة ١٩٥هـ. (سیر أعلام النبلاء ٩/١٣٦ ـ١٣٧).
(٤) سفیان بن سعید الثوري الذي مرّت ترجمته. وقد صرّح المزّي بروایته عن عمرو بن دینار وإن
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٦ ] [ ج ١٤٦ ] تراثنا ـ العدد [ 146 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4727_turathona-146%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)