الرَّحْمَنِ(١) ، عَنِ الضَّحَّاكِ(٢) ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : «مَنِ اكْتَحَلَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ بِإِثْمِدٍ لَمْ تَرْمَدْ عَيْنُهُ أَبَدًا»(٣).
[٤٠] حَدَّثَنَا عَلِـيُّ بْنُ أَحْـمَدَ بْنِ عَمْرٍو ، نا سُلَيْمَـانُ بْنُ الرَّبِيعِ النَّهْدِيُّ ، نا
__________
أَنه كَانَ الْمُتَعَمّد لَهَا أَو غفل عَن الإتقان حَتَّىٰ غلب عَلَيْهِ الأوهام الْكَثِيرَة فَكثر الْمَنَاكِير فِي رِوَايَته فَاسْتحقَّ بهَا التّرْك». (كتاب المجروحین٢/٢٢٩) ونقل الخطیب عن الدارقطني أنّه قال : «يقال : كادح بن رحمة له اسم كان يعرف به ، فغيّره سليمان بن الرّبيع فسمّاه كادحاً ، ذهب إلىٰ قول الله تعالىٰ : ﴿يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ إِنَّكَ كادِحٌ﴾ [الانشقاق : ٦]». تاریخ بغداد ٩ /٥٦. وترجم له ابن عدي في الكامل ٦/٨٣ ـ٨٤ تحت عنوان : (كادح بن رحمة العرني الكوفي ، يُكَنَّىٰ أبا رحمة) وذكر شیئاً من أحادیثه الضعاف ثمّ قال في آخر ترجمته : «ولكادح غير ما أمليت أحاديث وأحاديثه عامّة ما يرويه غير محفوظة ، ولا يتابع عليه في أسانيده ، ولا في متونه ...».
(١) لم یذكره المزّي في تلامذة الضحّاك (تهذیب الكمال ١٣/٢٩٢). ولم نجد عنه شیئاً علىٰ الرغم من تتبّعنا فیما بأیدینا من المصادر.
(٢) الضَّحَّاكُ بنُ مُزَاحِمٍ الهِلاَلِيُّ ؛ مرّت ترجمته.
(٣) أخرجه البیهقي في شعب الإیمان ٣/٣٦٧ عن شیخه الحاكم النیسابوريّ ، بإسناده إلىٰ جویبر عن الضحّاك عن ابن عبّاس عن النبي صلىاللهعليهوآله باختلاف یسیر في المتن ، ثمّ قال بعده : «وجويبر ضعيف والضحّاك لم يلقَ ابن عبّاس». ممّا یدلّ علىٰ تضعیفه للروایة كما أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات ٢/٢٠٣ ـ٢٠٤ ، من طریق البیهقي وزاد بعده : «قَالَ الْحَاكِم : أَنَا أَبْرَأ إِلَىٰ الله من عُهْدَة جُوَيْبِر. قَالَ : والاكتحال يَوْم عَاشُورَاءَ لم يروِ عَن رَسُول الله صَلَّىٰ الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ أثر وَهُوَ بِدعَة ابتدعها قتلة الْحُسَيْن عَلَيْهِ السَّلامُ. وَقَالَ أَحْمَد : لَا يُشْتَغل بِحَدِيث جُوَيْبِر. وَقَالَ يَحْيَىٰ : لَيْسَ بشيء. وَقَالَ النَّسَائِي وَالدَّارَقُطْنِي : مَتْرُوك ...». وجویبر هذا هو جويبر بن سَعِيد الأزدي ، أَبُو الْقَاسِمِ البلخي وقد أجمعوا علىٰ ضعفه وترك حدیثه ولاسیّما فیما یرویه عن الضحّاك (راجع : تهذیب الكمال ٥/١٦٩ ـ١٧٠). هذا وأرىٰ لزاماً علي هنا التذكیر بأنّ الأحادیث في التبرّك بیوم عاشوراء وفضل بعض الأعمال فیه كلّها من موضوعات بني أمیة لعنهم الله ، الذین فرحوا بقتلهم ریحانة النبي صلىاللهعليهوآله وسبطه سیّد الشهداء أبي عبد الله الحسین وأصحابه صلوات الله علیه وعلیهم. وللمزید راجع : صوم عاشوراء بين السنّة النبوية والبدعة الأموية للشیخ الطبسيّ.
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٦ ] [ ج ١٤٦ ] تراثنا ـ العدد [ 146 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4727_turathona-146%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)