نتائج البحث :
أثبت البحث إمكانَ القولِ بنقض تناوب حروف العطف في التعبير القرآني ، وقد ذهب إليه جملة كبيرة من المفسّرين ، مستندين في ذلك إلىٰ جواز أن ينوب حرف عطف عن حرف العطف المستعمل في التركيب ، لداعٍ في المعنىٰ يستدعي هذا التناوب. وقد استند الباحثان في نقض هذا القول إلىٰ أساسيّات مبدأ القصديّة ، بالاعتماد علىٰ معطيات أظهرها الجانب التطبيقي لدراسة نماذج من النصوص القرآنية التي قيل فيها بالتناوب بين حروف العطف ، ولعلّ أهمّ هذه المعطيات :
١ـ الاستناد إلىٰ القواعد العقائدية الثابتة التي أسّسها آل البيت عليهمالسلام في فهم النصوص القرآنية ، كقاعدة الجري في الخطابات القرآنية ، التي تمنع قصر حكم الآية علىٰ الحادثة التي نزلت فيها ، والانتفاع من هذه القاعدة؛ لتفنيد الأقوال الاحتمالية للمفسّرين ، التي بموجبها أُقرّ التناوب.
٢ـ الاستناد إلىٰ التفسير المروي عن آل البيت عليهمالسلام ، الذين هم عِدْلُ القرآن وتراجمةُ الوحي ، في بيان معنىٰ النصّ القرآني المتضمّن لحرف العطف ، من ذلك الحرف (أو) الوارد في قوله تعالىٰ : ﴿ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً﴾ ، إذ رُوي عن الإمام الحسين عليهالسلام والإمام الحسن العسكري عليهالسلام دلالة (أو) في الآية الكريمة علىٰ الإبهام ، وبه تُفنّد أقوال المفسّرين في تناوبه مع الواو أو (بل) المستندة إلىٰ احتمالات النصّ.
٣ـ ردّ استدلال المفسّرين بالمناظرة بين الآية ـ موضع الدراسة ـ والآيات التي تقارب سياقها وتحمل معناها ليصحّ تناوب (الواو) مثلاً مع (الفاء ، وأو) ،
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٥ ] [ ج ١٤٥ ] تراثنا ـ العدد [ 145 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4726_turathona-145%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)