يقدر علىٰ ضرّك : ﴿كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾»(١).
المورد الحادي عشر : قال السيّد ابن طاووس : «ومنه ، للسلطان إذا خفته : ﴿وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوا بِمَفَازَتِهِمْ لَا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ فإنّه لا يضرّك»(٢).
المورد الثاني عشر : قال السيّد ابن طاووس : «ومنه ، قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه : مَن ظلم وأقام ظالمه علىٰ ظلمه لا يرجع عنه ، فليفِض(٣) الماء علىٰ نفسه ، ويسبغ الوضوء ويصلّي ركعتين ، ثمّ يقول : اللهمّ إنّ فلان بن فلان ظلمني ، واعتدىٰ عليَّ ، ونصب لي ، وأمضّني(٤) وأرمضني(٥) ، وأذلّني وأخلقني(٦) ، اللهمّ فكله إلىٰ نفسه ، وهدّ ركنه ، وعجّل جائحته(٧) ، واسلبه نعمتك عنده ، واقطع رزقه ، وابتر عمره ، وامحُ أثره ، وسلّط عليه عدوّه ، وخذه من مأمنه كما ظلمني واعتدىٰ عليَّ ونصب لي ، وأمضّ وأرمض وأذلّ وأخلق ، فإنّه لا يمهل(٨) ، إن شاء
__________
(١) المجتنىٰ من الدعاء المجتبىٰ : ٥١.
(٢) المجتنىٰ من الدعاء المجتبىٰ : ٥١.
(٣) أي : فليصب.
(٤) يقال : مضّني الجرح مضّاً ، وأمضّني إمضاضاً إذا أوجعني ، ومضّه الشيء مضّاً بلغ من قلبه الحزن به ، والمضض وجع المصيبة (مجمع البحرين ٤ / ٢٠٩ مادّة مضض).
(٥) يقال : أرمضته فرمض ، أي : أحرقته الرمضاء ، وهي شدّة حرّ الشمس (المفردات : ٢٠٣ مادّة : رمض).
(٦) خلق الثوب بالضمّ إذا بلي ، وأخلق الثوب مثله (مجمع البحرين ٢ / ٦٩٤ مادّة : خلق).
(٧) الجائحة : الآفة التي تهلك الثمار وتستأصلها ، وكلّ مصيبة وفتنة مبيرة جائحة ، يقال : جاحت الآفة المال بجوحه جوحاً أهلكته (مجمع البحرين ١ / ٤٢٤ مادّة : جوح).
(٨) إلى هنا في المجتنىٰ من الدعاء المجتبىٰ : ٥٢ ، وتتمّة الكلام من مصباح الكفعمي ، وهذا هو الذي جعلنا نستظهر أنّ أصل الكتاب كان عند الكفعمي ، وأنّه لم ينقل عن أحمد بن
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٥ ] [ ج ١٤٥ ] تراثنا ـ العدد [ 145 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4726_turathona-145%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)