الأشعث الكوفي نزيل مصر ومحمّد بن الحسن بن دريد وأبي بكر محمّد بن القاسم الأنباري ، روىٰ عنه أبو القاسم الأزهري وأبو العلاء الواسطي وأبو القاسم التنوخي وأبو الحسن العتيقي وأبو محمّد الجوهري وغيرهم ، قال أبو بكر الخطيب سألت الأزهري عن الديباجي فقال : كان كذّاباً رافضيّاً زنديقاً ، قال محمّد بن أبي الفوارس الحافظ : الديباجي كان آية ونكالاً في الرواية ، وكان رافضيّاً غالياً فيه ، وكتبنا عنه كتاب محمّد بن محمّد بن الأشعث لأهل البيت من فرع ولم يكن له أصل يعتمد عليه ولا صحيح. وقال العتيقي : كان رافضيّاً ولم يكن في الحديث بذاك. وقال الأزهري : رأيت في داره علىٰ الحائط مكتوباً لعن أبي بكر وعمر وباقي الصحابة العشرة سوىٰ علي رضي الله عنهم. وكانت ولادته سنة تسع وثمانين ومائتين ، ومات في صفر سنة ثمانين وثلاثمائة ، وصلىٰ عليه أبو عبيد الله بن المعلّم شيخ الرافضة»(١).
ويلحظ أنّه لم يسمّ كتاب ابن الأشعث بالأشعثيّات ولا الجعفريّات ، بل كتاب أهل البيت.
ثانياً : النسخة الرائجة اليوم برواية ابن السقّا والممدوحة المفقودة عن الديباجي :
والنسخة المرويّة لنا اليوم يرويها ابن السقّا ، والنسخة التي نفىٰ البأس عنها ابن الغضائري هي ما رواه الديباجي من الأشعثيّات ، ولم تصلنا أخبارها إلّا ما رواه الراوندي في النوادر ، وسدس أخبار النوادر ليست في نسخة ابن السقّا الرائجة اليوم!
التعريف بابن السقّا :
وابن السقّا هو عبد الله بن محمّد بن السقّا الواسطي المتوفّىٰ سنة (٣٧١) أو سنة (٣٧٣) ، قال الذهبي : «ابن السقّا الحافظ الإمام محدّث واسط أبو محمّد ...
__________
(١) الأنساب ٢ / ٥٢٣.
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٥ ] [ ج ١٤٥ ] تراثنا ـ العدد [ 145 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4726_turathona-145%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)