روىٰ عنه الدارقطني وأبو الفتح يوسف القوّاس وأبو العلاء محمّد بن علي القاضي ... وأبو نعيم الإصفهاني وآخرون.
قال العلاء : سمعت ابن المظفّر والدار قطني يقولان : لم نرَ مع ابن السقّا كتاباً وإنّما حدّثنا حفظاً ، وقال علي بن محمّد الطيّب الجلابي في تاريخه : ابن السقّا من أئمّة الواسطيّين والحفّاظ المتقنين ، توفّي في جمادىٰ الآخرة سنة (٣٧٣).
قال السلفي : سألت الحافظ خميساً الجوزي عن ابن السقّا فقال : هو من مزينة مضر ، ولم يكن سقّاءً بل لقب له ، من وجوه الواسطيّين وذوي الثروة والحفظ ، رحل به أبوه فأسمعه من أبي خليفة وأبي يعلىٰ وابن زيدان البجلي والمفضّل ابن الجندي ، وبارك الله في سنّه وعلمه. واتّفق أنّه أملىٰ حديث الطير فلم تحتمله نفوسهم ، فوثبوا به وأقاموه ، وغسلوا موضعه ، فمضىٰ ولزم بيته ، فكان لا يحدّث أحداً من الواسطيّين ، فلذا قلّ حديثه عندهم ، توفّي سنة (٣٧١). حدّثني ذلك شيخنا أبو الحسن المغازلي»(١).
وقال ابن الجوزي : «كان فهماً حافظاً ، ورد بغداد فحدّث بها مجالسه كلّها من حفظه بحضرة ابن المظفّر والدارقطني ، وكانا يقولان : ما رأينا معه كتاباً ، إنّما حدّثنا حفظاً ، وما أخذنا عليه خطأً في شيء ، غير أنّه حدّث عن أبي يعلىٰ بحديث في القلب منه شيء ، وقال أبو العلاء الواسطي : فما عدت إلىٰ واسط أخبرته ، فأخرج الحديث وأصله بخطّ الظبّي»(٢).
وقال ابن العماد : «كان حافظاً من كبراء أهل واسط وأولي الحشمة ...»(٣).
وروي من مناقب ابن المغازلي عن أحمد بن المظفّر ، عن عبد الله بن أحمد الحافظ
__________
(١) تذكرة الحفاظ ٣ / ٩٦٥.
(٢) المنتظم ١٤ / ٣٠٥.
(٣) عبقات الأنوار ٤ / ١٥٣.
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٥ ] [ ج ١٤٥ ] تراثنا ـ العدد [ 145 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4726_turathona-145%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)