الْخَاتَمَ إِلّا بِحَقِّهِ. فَقُمْتُ عَنْهَا ، اللّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ ، فَأَفْرِجْ لَنَا مِنْهَا فُرْجَةً ، فَفَرَّجَ لَهُمْ مِنْهَا فُرْجَةً. وَقَالَ الثَّالِثُ : اللهُمَّ إِنِّي كُنْتُ اسْتَأْجَرْتُ أَجِيرًا بِفَرَقِ(١) ذُرَةٍ ، فَلَمَّا قَضَىٰ عَمَلَهُ عَرَضْتُهُ عَلَيْهِ فَأَبَىٰ أَنْ يَأْخُذَهُ ، وَرَغِبَ عَنْهُ ، فَلَمْ أَزَلْ أَعْتَمِلُ بِهِ حَتَّىٰ جَمَعْتُ مِنْهُ بَقَرًا وَرِعَاءَهَا ، فَجَاءَنِي ، فَقَالَ : اتَّقِ اللهَ وَأَعْطِنِي حَقِّي وَلا تَظْلِمْنِي ، فَقُلْتُ : اذْهَبْ إِلَىٰ تِلْكَ الْبَقَرِ وَرِعَائِهَا ، فَقَالَ : اتَّقِ اللهَ وَلا تَهْزَأْ بِي ، فَقُلْتُ : إِنِّي لا أَهْزَأُ بِكَ ، اذْهَبْ إِلَىٰ تِلْكَ الْبَقَرِ وَرِعَائِهَا فَخُذْهَا. فَذَهَبَ فَاسْتَاقَهَا ، اللهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَافْرُجْ لَنَا مَا بَقِيَ مِنْهَا ، فَفَرَّجَ الله عَزَّ وَجَلَّ عَنْهُمْ فَخَرَجُوا يَتَمَاشَوْنَ»(٢).
[٨] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ، نا مُصْعَبٌ ، نا مُوسَىٰ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْجبلِيُّ(٣) ، نا ابْنُ الْمُبَارَكِ(٤) ،
__________
(١) قال ابن الأثیر : «الفَرَق بالتحريك : مكيال يسع ستّة عشر رطلاً ، وهي اثنا عشر مدّاً ، أو ثلاثة آصع عند أهل الحجاز». (النهایة ٣ /٤٣٧).
(٢) مسند أحمد ٢/١١٦؛ سنن النسائيّ ٦ /١١٧ ، من طریق یعقوب بن إبراهیم بالإسناد.
(٣) قال الذهبي : «أَمَّا : مُوْسَىٰ بنُ إِسْمَاعِيْلَ البَجَلِيُّ الجَبُّلِيُّ فَشَيْخٌ ، صَادِقٌ رَوَىٰ عَنْ : يَعْقُوْبَ القُمِّيِّ ، وَإِبْرَاهِيْمَ بنِ سَعْدٍ ، وَابْنِ المُبَارَكِ ، وَجَمَاعَةٍ. رَوَىٰ عَنْهُ : أَحْمَدُ بنُ سِنَانٍ القَطَّانُ ، وَالحَسَنُ ابنُ سَهْلٍ المُجَوِّزُ ، وَآخَرُوْنَ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. وَجَبُّلُ : قَرْيَةٌ مِنْ نَاحِيَةِ وَاسِطَ». (سیر أعلام النبلاء ١٠ /٣٦٥) وجعله من وفیّات ما بین سنتي ٢٢١ و٢٣٠ق (تاریخ الإسلام ٥ /٧٠٥). ویشار إلىٰ أنّ موقع : (إسلام ویب) قد طبّق هذا العنوان علىٰ : «موسىٰ ابن إِسْمَاعِيْلَ المِنْقَرِيّ مَوْلاَهُمْ ، البَصْرِيّ ، التَّبُوْذَكِيّ» (م٢٢٣هـ) (راجع عنه : سیر أعلام النبلاء : ١٠/٣٦٠ـ٣٦٤) وهو خطأ لاختلاف الرجلین في الموطن والمشایخ والتلامذة.
(٤) قال الذهبي : «عَبْدُ الله بنُ المُبَارَكِ بنِ وَاضِحٍ الحَنْظَلِيُّ الإِمَامُ ، شَيْخُ الإِسْلاَمِ ، عَالِمُ زَمَانِهِ ، وَأَمِيْرُ الأَتْقِيَاءِ فِي وَقْتِهِ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحَنْظَلِيُّ مَوْلاَهُم ، التُّرْكِيُّ ، ثُمَّ المَرْوَزِيُّ ، الحَافِظُ ، الغَازِي ، أَحَدُ الأَعْلاَمِ. مَوْلِدُهُ : فِي سَنَةِ ثَمَانِ عَشْرَةَ وَمائَةٍ. فَطَلَبَ العِلْمَ وَهُوَ ابْنُ عِشْرِيْنَ سَنَةً ... وَأَخَذَ عَنْ بقَايَا التَّابِعِيْنَ ، وَأَكْثَرَ مِنَ التَّرْحَالِ وَالتَّطْوَافِ ... وَحَدِيْثُهُ حُجَّةٌ
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٥ ] [ ج ١٤٥ ] تراثنا ـ العدد [ 145 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4726_turathona-145%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)