عُمَرَ(١) ، أَنّ رَسُولَ الله صَلَّىٰ الله عَلَيْهِ [وآله] وَسَلَّمَ ، قَالَ : «بَيْنَمَا ثَلاثَةُ رَهْطٍ يَمْشُونَ فَأَخَذَهُمُ المطَرُ ، فَأَوَوْا إِلَىٰ غَارٍ فِي جَبَلٍ ، فَبَيْنَمَا هُمْ فِيهِ انْحَطَّتْ صَخْرَةٌ مِنَ الْجَبَلِ فَأَطْبَقَتْ عَلَيْهِمْ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ : انْظُرُوا أَفْضَلَ أَعْمَالٍ عَمِلْتُمُوهَا لله عَزَّ وَجَلَّ ، فَاسْأَلُوهُ بِهَا لَعَلَّهُ يُفَرِّجُ بِهَا عَنْكُمْ ، فَقَالَ أَحَدُهُمْ : اللهُمَّ إِنَّهُ كَانَ لِي أَبَوَانِ كَبِيرَانِ ، وَكَانَ لِي امْرِأَةٌ وَوَلَدٌ صَغِيرٌ ، فَكُنْتُ أَرْعَىٰ عَلَيْهِمْ ، فَإِذَا أَرَحْتُ عَلَيْهِمْ غَنَمِي بَدَأْتُ بِأَبَوَيَّ فَسَقَيْتُهُمَا ، فَنَأَتْ يَوْمًا الشَّجَرُ ، فَلَمْ آتِ حَتَّىٰ نَامَا أَبَوَايَ ، فَطَيَّبْتُ الإِنَاءَ ثُمَّ حَلَبْتُ فِيهِ ، ثُمَّ قُمْتُ بِحِلابِي عِنْدَ رَأْسِ أَبَوَيَّ وَالصِّبْيَةُ يَتَضَاغَوْنَ عِنْدَ رِجْلِي ، أَكْرَهُ أَنْ أَبْدَأَ بِهِمْ قَبْلَ أَبَوَيَّ ، وَأَكْرَهُ أَنْ أُوقِظَهُمَا مِنْ نَوْمِهِمَا ، فَلَمْ أَزَلْ كَذَلِكَ قَائِمًا حَتَّىٰ أَضَاءَ الْفَجْرُ ، اللهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَأَفْرِجْ عَنَّا فُرْجَةً نَرَىٰ مِنْهَا السَّمَاءَ. فَفَرَّجَ الله فُرْجَةً فَرَأَوْا مِنْهَا السَّمَاءَ ، فَقَالَ الآخَرُ : اللهُمَّ إِنَّهَا كَانَتْ لِي بِنْتُ عَمٍّ فَأَحْبَبْتُهَا حَتَّىٰ كَانَتْ أَحَبَّ النَّاسِ إِلَيَّ فَسَأَلْتُهَا نَفْسَهَا ، فَقَالَتْ : لا ، حَتَّىٰ تَأْتِيَنِي بِمِائَةِ دِينَارٍ. فَسَعَيْتُ ، حَتَّىٰ جَمَعْتُ مِائَةَ دِينَارٍ ، فَأَتَيْتُهَا بِهَا ، فَلَمَّا كُنْتُ بَيْنَ رِجْلَيْهَا ، قَالَتْ : اتَّقِ اللهَ ، وَلا تَفْتَحِ
__________
مِهْرَانَ : كَبِرَ وَذَهَبَ عَقْلُهُ ، قَوْلٌ شَاذٌّ ، بَلْ اتَّفَقَتِ الأُمَّةُ عَلَىٰ أَنَّهُ حُجَّةٌ مُطْلَقاً». (سیر أعلام النبلاء ٥/٩٥ـ١٠١) ولكنّه عندنا ضالّ ضعیف متّهم بالكذب واختلاق الروایة ونسبتها إلىٰ ابن عمر فقد ، روىٰ الكلینيّ بإسناده تكذیب الإمام الباقر عليهالسلام له وقد قال الإمام في آخر كلامه : «فَاتَّقِ اللهَ يَا نَافِعُ وَلَا تَرْوِ عَلَىٰ ابْنِ عُمَرَ الْبَاطِل» (الكافي ٦/٦١؛ و : ج٨ ص١٢٠).
(١) عَبْدُ الله بنُ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ القُرَشِيُّ ، العَدَوِيُّ؛ من الصحابة المكثرین وأهل الفتوىٰ عند العامّة وقد أطبقت كلمتهم علىٰ إطرائه. مات سنة ٧٣ق وقد بلغ سبعاً وثمانین سنة (راجع : سیر أعلام النبلاء ٣ /٢٠٣ ، والمصادر المذكورة هناك) وقد اعتزل عن أمیر المؤمنین عليهالسلام ولم یبایعه وقال : إنّ بیعته فتنة ولكنّه بایع معاویة والحجّاج بن یوسف الثقفيّ فیما بعد وكان أمیر المؤمنین عليهالسلام قد سمّاه : (أحمق) ومهما یكن فالرجل عندنا ضالّ ضعیف جدّاً متروك. وللمزید عن موقف الشیعة منه راجع : (قاموس الرجال ٦ /٥٣٨ ـ ٥٤٢).
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٥ ] [ ج ١٤٥ ] تراثنا ـ العدد [ 145 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4726_turathona-145%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)