وكانت سنّه قد أربت علىٰ الأربعين وذلك سنّة ثمان وتسعين وثلاثمائة للهجرة ، الموافق للعام الهجري الثامن بعد الألف الميلادي(١).
وصفه صاحب اليتيمة قال : كان مقبول الصورة ، خفيف الروح ، حسن العشرة ، ناصع الظرف ، عظيم الخلق ، شريف النفس ، كريم العهد ، خالص المودّة ، حلو الصداقة ، مرّ العداوة(٢).
وكان علىٰ نشأته الفارسية يؤثِر الانتماء إلىٰ العرب فيقول في إحدىٰ رسائله : إنّي عبد الشيخ ، واسمي أحمد ، وهمذان المولد ، وتغلب المورد ، ومضر المحتد. وقد ترك رسالة من بين رسائله يندّد فيها بعيد من أعياد المجوس ويفخر بالعرب(٣). وله ردّ لطيف علىٰ شاعر معادٍ للعرب هجاهم وافتخر عليهم قال البديع(٤) :
|
تريد علىٰ مكارمنا دليلاً |
|
فأمجد من أبيك إذا انتسبنا |
|
متىٰ احتاج النهار إلىٰ دليل |
|
عراة كالليوث وكالنصـول |
كما كان حسن العقيدة الدينية ، يميل للعلويّين ويمدح أعلامهم.
من خلال استقصائي لشيوخه وأساتيذه في العلوم والآداب وجدت أنّهما كانا اثنين أوّلهما : ابن فارس ، صاحب المجمل ، ومقاييس اللغة. درس عليه وهو في همذان فأخذ عنه اللغة وآداب العربية(٥). والآخر هو الصاحب بن عبّاد الوزير الأديب فإنّه
__________
(١) وفيات الأعيان ١/ ١٢٩.
(٢) يتيمة الدهر ٤/ ٢٥٧.
(٣) رسائل الهمذاني : ٢٠٠.
(٤) أدباء العرب في الأعصر العبّاسية : ٣٨٥.
(٥) وفيات الأعيان ١/ ١٢٨.
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٥ ] [ ج ١٤٥ ] تراثنا ـ العدد [ 145 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4726_turathona-145%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)