ثمّ قال رحمه الله : «أقول : يروي الراوندي في كتابه النوادر ، أكثر أحاديثه المستخرج من الجعفريّات ـ المعروف بالأشعثيّات ـ عن شيخه القاضي الروياني هذا؛ فإنّه ذكر الراوندي هذا في أوّل أحاديث نوادره أنّه رواه عن الروياني هذا ، وهو رواه عن الشيخ أبي عبد الله محمّد بن الحسن التميمي البكري ، وهو رواه عن أبي محمّد سهل بن أحمد بن عبد الله الديباجي ، وهو رواه عن أبي علي محمّد بن محمّد بن الأشعث الكوفي عن أبي الحسن موسىٰ عن أبيه إسماعيل عن أبيه موسىٰ ابن جعفر عليهالسلام ، ثمّ اكتفىٰ في سند بقيّة أحاديث الكتاب بقوله : (وبهذا الإسناد) إلّا في قليل من الأحاديث».
الطهراني : احتمال اتّحاد الجعفريّات للروياني مع الأشعثيّات :
ثمّ قال : «ومن رواية الراوندي في نوادره الجعفريّات الآتي ذكره عن الروياني ينقدح في النفس احتمال اتّحاد هذا الجعفريّات الذي نسبه تلميذ الراوندي وهو ابن شهرآشوب إلىٰ الروياني مع الجعفريّات ، المعروف بالأشعثيّات ، الذي يرويه الروياني لتلميذه الراوندي ، ولا يندفع هذا الاحتمال بمجرّد إمكان رواية الروياني للجعفريّات الآتي بإسناده إليه مع كونه مؤلّفاً لكتاب آخر موسوم بالجعفريّات ، والله أعلم»(١) انتهىٰ كلامه رحمه الله.
__________
الواحد بن إسماعيل بن أحمد بن محمّد الروياني الطبري ، الفقيه الشافعي ، كان مولده سنة خمس عشرة وأربعمائة ، وقتل في محرّم سنة اثنتين وخمسمائة ، وكان حافظاً للمذهب ، ويقول : لو أحرقت كتب الشافعي لأمليتها من قلبي ، انتهىٰ.
وأقول : والحقّ أنّ الروياني كان يعمل بالتقيّة ، فلذلك قد ظنّ به العامّة كونه من الشافعية ، انتهىٰ ما أردنا نقله من الرياض. وصرّح ابن شهرآشوب في المناقب : أنّ جدّه شهرآشوب يروي عن القاضي أبي المحاسن الروياني».
(١) الذريعة ٥ / ١١١ ـ ١١٢ رقم ٤٥٩ (الجعفريّات).
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٥ ] [ ج ١٤٥ ] تراثنا ـ العدد [ 145 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4726_turathona-145%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)