النوادر ، ويأتيك دليل اللبس في تسمية الكتاب.
الجعفريّات لمن؟
قال الشيخ الطهراني رحمهالله في الذريعة :
«(٤٥٩ : الجعفريّات) للقاضي أبي المحاسن الروياني(١) ، نسبه إليه ابن شهرآشوب في الكنىٰ(٢) ، لكن ذكر أنّه عامّي ، أقول : هو الإمام عبد الواحد بن إسماعيل بن أحمد بن محمّد الروياني الشيعي المتستّر بالشافعية المولود في (٤١٥) والشهيد في (٥٠٢) وقد قتله فدائية الباطنية غيلة في رويان ، صرّح بتشيّعه متستّراً صاحب الرياض في ترجمة مفصّلة له ، وقال : إنّه من مشايخ الإمام السيّد فضل الله الراوندي الذي هو شيخ ابن شهرآشوب ، توفّي بعد (٥٤٨)»(٣).
__________
(١) له كتاب بحر المذهّب في فروع المذهب ، في فقه الشافعية كبير معروف ، وطبع في ١٣ مجلّداً.
(٢) ذكره في المناقب ٢ / ١٧٣ ، فصل فيما ظهر بعد وفاته (علي عليهالسلام).
(٣) الذريعة ٥ / ١١١ رقم ٤٥٩ (الجعفريّات) ، وقد تبع شيخه النوري في نسبته للتشيّع؛ حيث قال في خاتمة المستدرك ١ / ١٧٦ (كتاب النوادر) : «قد نقل بعض الأفاضل أنّ الشيخ أبا المحاسن هذا أوّل من أفتىٰ بإلحاد الطائفة الباطنية ، حيث كانوا يقولون بأنّه لابدّ من معلّم يعلّم الناس الطريق إلىٰ الله تعالىٰ ، وكان ذلك المعلّم يقول : لا يجب عليكم إلّا طاعتي ، وما سوىٰ ذلك إن شئتم فافعلوا وإن شئتم فلا تفعلوا ، ولمّا جاء هذا الشيخ إلىٰ قزوين أفتىٰ بإلحادهم ، ووصّىٰ لأهل قزوين التجنّب عنهم حين كان بينهم و [بين] الباطنية اختلاط ، وقال : إن وقع بينكم وبينهم اختلاط ففيهم قوم عندهم حيل يخدعون بعضكم ، وإذا خدعوا بعضكم وقع الاختلاف والفتنة ، والأمر كان علىٰ ما أشار إليه هذا الشيخ ، وقال : إن جاء من ذلك الجانب طائر فاقتلوه ، فلمّا عاد هذا الشيخ إلىٰ بلدة رويان ، بعث الباطنية بعض الفدائيّة كما هو دأب هؤلاء الملاعين ، فقتله غيلة بالخفية ، وقد عاش سعيداً ومات حميداً.
وقال ابن الأثير الجزري في الكامل : إنّ القاضي الإمام فخر الإسلام أبو المحاسن ، عبد
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٥ ] [ ج ١٤٥ ] تراثنا ـ العدد [ 145 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4726_turathona-145%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)