٣ـ و٤ـ الإجازة لغير معيَّن كـ : (جميع المسلمين) ، أو (كلّ واحد) ، أو (مَن أدرك زماني) ، وما أشبه ذلك سواء كان بمعيَّن كـ : (الكتاب الفلانيّ) ، أو بغيره كـ : (ما يجوز لي روايته) ، ونحوه ، وفيهما أيضاً خلاف. وجوّزهما جماعة من الفقهاء والمحدّثين ، وممّن وقفت علىٰ اختياره لذلك من متأخّري أصحابنا الشهيد ـ قدّس سرّه ـ وقد طلب من شيخه السيّد تاج الدين بن معيّة الإجازة له ولأولاده ولجميع المسلمين ممّن أدرك جزءاً من حياته جميع مرويّاته فأجازهم ذلك بخطّه ، ولو قُيّد بوصف خاصّ كأهل بلد معيّن كان أقرب إلىٰ الجواز ، فإن جوّزنا العامّ جاز هذا بطريق أولىٰ وإلّا احتمل الجواز هنا للحصر.
الرابعة : تبطل الإجازة بمرويّ مجهول ، كقوله : (أجزتُ لك كتاب كذا) ، والحال أنّ للمُجيز مرويّات كثيرة بذلك الاسم. وكذا تبطل الإجازة لشخص مجهول(١) ، كقوله : (أجزتُ لمحمّد بن فلان) ، والحال أنّ له موافقين في ذلك الاسم والنسب ، والمجيز لا يعيّن المجاز له منهم.
الخامسة : تعليق الإجازة علىٰ الشرط كقوله : (أجزتُ لمن شاء فلان) باطل لا يعتدّ بها عند جماعة للجهالة والتعليق ، كقوله : (أجزتُ لبعض الناس). وقيل : لا؛ لارتفاع الجهالة عند وجود المشيّة بخلاف الجهالة الواقعة في الإجازة لبعض الناس ، ولو قال : (أجزتُ لمن شاء الإجازة) ، أو (الرواية) ، أو (لفلان إن شاء) ، أو
__________
(١) في هامش (أ) و (ب) : «وأمّا لو أجاز لجماعة مسمّين معيّنين بأنسابهم والمجيز لا يعرف أعيانهم فغير قادح ، كما لا يقدح عدم معرفته لهم إذا حضروا للسماع منه ضرورة حصول الاسم في الجملة وتمييزهم في أنفسهم هنا». (منه)
![تراثنا ـ العدد [ ١٤٥ ] [ ج ١٤٥ ] تراثنا ـ العدد [ 145 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4726_turathona-145%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)