ابنُ دُرَيدٍ (١) : رَبَّاتُهُم ، أَربَأَهُم ، رَبَّاً ، فَأَنَا رَبِيءٌ ، وَرَبِينَةٌ ، أَي : طَلِيعَةٌ . وَإِنَّمَا قَالَ الرَّبِيءُ لَهُم ذَلِكَ ، تَفَاؤُلَا عَسَى يَظْفَرُونَ بِهِم .
يُقَالُ : أَنْعَمَ اللهُ بِكَ عَيناً ، أي : أَنعَمَ اللهُ عَيْنَكَ ، وَسَرَّكَ .
وَيُروى (٢) : رَسُولاً .
|
٥ـ وَدَسُوا فَارِسَاً مِنهُم عِشَاءَ |
|
فَلَمْ نَغْدِرُ بِفَارِسِهِم لَدَيْنَا |
أي : أرسلوه دسيساً ، فَلَم نَقْتُلْهُ ؛ لأَنَّهُ رَسُولٌ .
|
٦ـ فَجَاؤُا عَارِضَاً بَرِدَاً وَجِئْنَا |
|
كَمِثْلِ السَّيْلِ تَرَكَبُ وَازِعَيْنَا |
( عَارِضَاً بَرِدَاً ) أي : سَحَابَاً ذَا بَرَدٍ ، وَ ( عَارِضَاً ) نَصِبٌ عَلَى الحَالِ . يُقَالُ : سَحَابٌ بَرِدٌ، وَأَبْرَدُ . أَي : ذُو بَرَد
ويروى : كَسَيلِ اللَّيْلِ نَعصِي وَازِعِينَا .
أي : لا يَسْتَطِيعُنَا وَازِعَانَا ، وَأَمِيرَانا ، لِتَهَالُكِنَا عَلَى لِقَاءِ الأَمْرَانِ .
و ( الوَازِعُ ) : الرَّئِيسُ ، أَوْ شِبهُهُ ، يَتَقَدَّمُ الْجَيشَ ، إِذَا دَنُوا مِن مُغَارِهِم ، فَيَزَعُ ـ أَي : يَكُفُّ ـ شُدَّانَ القَومِ ، تَتَقَدَّمُ ، فَتُعُورُ لِلعَدُوِّ ، فَيُصِيبُ مِنهَا عَرَّةً ، حَتَّى يَتَلَاحَقُوا ، وَيَأْخُذُوا أُهِبَةَ الحَرب .
____________________
(١) جمهرة اللغة : رباً .
(٢) الشرح المنسوب ـ للمعري ـ ١ / ٣٠٦.
(٣) لم نقف على هذه الرواية في المصادر التي بين أيدينا .
![الحماسة ذات الحواشي [ ج ٢ ] الحماسة ذات الحواشي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4717_Hamasah-That-Hawashi-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
