ـ ١٥٤ ـ
وَقَالَ عَبْدُ الشَّارِقِ بنِ عَبدِ العُزَّى الجُهَنِيُّ (١) :
وَهِيَ ـ أيضاً ـ مِنَ الْمُنصِفَاتِ .
وَالشَّارِقُ (٢) : اسمُ صَنَمِ ، وَالعُزَّى (٣) ، تَأْنِيتُ : الأَعَزُّ . كَالجُلَّى ، تأنيث : الأَجَل .
[ الوافر ]
|
١ـ أَلا حُيِّيْتِ عَنَّا يَا رُدَيْنَا |
|
نُحَيِّيهَا وَإِنْ كَرُمَتْ عَلَيْنَا |
قَالَ أَبُو رِيَاسٌ (٤) : هَذِهِ تَحِيَّةُ الوَدَاعِ ، أَي : نُوَدِّعُهَا ، وَنُفَارِقُهَا ، وَإِنْ عَزَّتْ عَلَيْنَا ، أي : لا بُدَّ مِن وَدَاعِهَا لِلقَاءِ العَدُوِّ .
وَالتَّحِيَّةِ مَعَنَى آخَرُ ، وَهُوَ : أَنَّ الرَّجُلَ مِنَ العَرَبِ ، كَانَ يَتَحَدَّثُ إِلَى المرأة ، فلا يُنكَرُ ، وَلا يُرَى بِهِ بَأْسٌ ، فَإِنْ عُرِفَ بِحُبُهَا ، حُجِبَتْ عَنهُ ، وَإِنْ خَطَبَهَا ، لَم تُزَوَّجْهُ ، وَقَالُوا : مَا تَزَوَّجَهَا حَتَّى فَضَحَهَا . فَهُوَ لا يَعْرِضُ مَا بِكَلام ، وَلا بِسَلام ـ جَهْدَهُ ـ مَخَافَةَ أَنْ يُرَى مَا بِهِ / ١٢٠ / فَيَقُولُ هَذَا الشَّاعِرُ : عِيلَ الصَّبِرُ فِي حُبهَا ، فَأُحَيِّيهَا ، وَإِن كَانَ فِي التَّحِيَّةِ ، باس .
____________________
(١) عبد الشارق بن عبد العزى الجهني ، شاعر ، لم نقف له على ترجمة .
(٢) الأصنام ( تكملة الأصنام ) : ١٠٩ ، المبهج : ٣٢ .
(٣) الأصنام : ١٧ ـ ١٩ ، المبهج : ٣٢ ـ
(٤) معاني أبيات الحماسة : ٩٠ ، شرح التبريزي ١ / ٢١٤ .
![الحماسة ذات الحواشي [ ج ٢ ] الحماسة ذات الحواشي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4717_Hamasah-That-Hawashi-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
