ـ ١٥٣ ـ
وَقَالَ أَيضاً ـ وَهِيَ مِنَ الْمُنصِفَاتِ ـ (١) :
[الطويل ]
|
١ـ فَلَمْ أَرَ مِثْلَ الحَيَّ حَيَّاً مُصَبْحَاً |
|
وَلَا مِثْلَنَا يَوْمَ الْتَقَيْنَا فَوَارِسَا |
/ ١١٩/ (حَيَّاً ) : نَصِبٌ عَلَى التَّمييز .
( مُصَبِّحاً ) (٢) أي : صَبَّحْنَاهُم .
و ( فَوارِساً ) : نَصبٌ عَلَى التَّمييز . وَإِنَّمَا صَحَ أَنْ يَكُونَ تَمِيزَا ـ وَهُوَ مجموع اللفظ ـ لأَنَّهُ إِذَا لَم يَتَبَيَّن كَثرَةُ العَدِدِ ، وَاختَلافُ الجنسِ ، أَتَى بالتمييز مجموعاً ، قَالَ تَعَالَى : ( بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا) (٣) .
قَالَ : وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ( حَيَّاً ) وَ (فَوَارِسَاً ) ـ كِلاهُمَا ـ حالاً . .
|
٢ـ أَكَرَ وَأَحَمَى لِلحَقِيقَةِ مِنْهُمُ |
|
وَأَصْرَبَ مِنَّا بِالسُّيُوفِ القَوَانِسَا |
( القَونَسُ ) : أَعلَى البَيضَةِ . وَانتَصَبَ ( القَوَانِسِ ) مِن فِعلٍ ، دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ : ( وَأَضرَبَ ) . وَلا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ انتِصَابُهُ عَن ( أَصْرَبَ ) لأَنَّ ( أفعل ) الذي يتم ب ـ ( مِنْ ) لا يَعْمَلُ إِلَّا فِي النَّكِرَاتِ ، كَقَولِكَ : هُوَ أَحْسَنُ مِنكَ وَجَهَا .
____________________
(١) المنصفات : قصائد أنصف فيها قاتلوها أعداءهم .
(٢) في رواية الشروح الأخرى ، وفي رواية الديوان ـ أيضاً ـ : مصبحاً ، بصيغة اسم المفعول .
(٣) سورة الكهف ١٠٣:١٨ .
![الحماسة ذات الحواشي [ ج ٢ ] الحماسة ذات الحواشي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4717_Hamasah-That-Hawashi-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
