قالَ أَبُو رِيَاشِ (١) : لمَّا خَلَعَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بنِ الأَشْعَثِ (٢) عبد الملك ، كَتَبَ إِلَيْهِ الحَجَّاجُ بِخَبَرِهِ ، فَأَجَابَهُ : يَكفِيكَ مَا أُوصَى بِهِ البكري أَخَاهُ زَيدَاً . فَلَم يَدْرِ مَا عَلَى بِهِ ، فَنَادَى فِي أَهل تجليهِ : مَن يَعرِفُ منكم ما أوصى به البكري أَخَاهُ زَيداً ، قَضَيْتُ حَاجَتَهُ ، فَقَامَ أَعْرَابِيُّ ـ طَالَتْ إِقَامَتُهُ ـ وَأَنشَدَ هَذِهِ الأَبيات ، فَقَالَ الحَجَّاجُ : وَأَبِيكَ ! إِنَّهَا لهي ... وَقَضَى حَاجَتَهُ .
____________________
(١) شرح التبريزي ١ / ٢٦٣ ، وفي شرح الأعلم الشمري ١ / ٢٦٧ : غير منسوبة لأبي رياش .
(٢) عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث بن قيس الكندي ، من قادة الفتوح ، خلع عبد الملك بن مروان ، نشبت بينه وبين الحجاج معارك ظفر فيها عبد الرحمن، ومن أشهر الوقائع بينهما موقعة دير الجماجم ، التي انتهت بخروج ابن الأشعث من الكوفة ، وتتابعت هزائم جيشه ، بعدها لجأ إلى رتبيل ـ ملك الترك فحماه مدة ، ثم قتله ، وبعث برأسه إلى الحجاج ، فأرسله هذا إلى عبد الملك ، وأرسله عبد الملك إلى أخيه عبد العزيز فعلقه بمصر ، وكان ذلك سنة ٨٥ ه ـ
تاريخ الطبري ٥ / ٤٠٤ ، ٤١٠ ، ٤٢٠ ، ٤٣٠ ، ٤٣٧، ٤٥٨ ، الكامل في التاريخ ٤ / ١٩٣ ، ١٩٧ ، ٢٠٢ ، ٢١٠ ، ٢٢٦ سير أعلام النبلاء ٤ / ١٨٣ ـ ١٨٤ ، البداية والنهاية ٩ / ٦٢ ، الأعلام ٣ / ٣٢٣ ـ ٣٢٤ .
![الحماسة ذات الحواشي [ ج ٢ ] الحماسة ذات الحواشي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4717_Hamasah-That-Hawashi-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
