وَإِنْ شِئْتَ جَعَلتَ ( هَذَا ) صِفَةٌ لِ ـ ( بَعِلِي ) وَ ( المُتَقَاعِس ) خَبَراً .
وَقَولُهُ : ( بِالرَّحَى ) : لا يَجُوزُ أَنْ يَتَعَلَّقَ بِ ـ ( الْمُتَقَاعِسِ ) لأَنَّهُ ـ فِي تَعَلُّقِهِ به ـ يَصِيرُ مِنْ صِلَةِ ( الأَلِفِ ، وَالامِ ) وَمَا فِي الصَّلَةِ ، لَا يَتَقَدَّمُ عَلَى الموصولِ ، وَلَكِن تَجْعَلُهُ تَبِيناً ، أو تَتَصُورُ ( الْمُتَفَاعِسِ ) اسماً تاماً ، وَيَصِيرُ موقع ( بِالرَّحَى ) ـ بَعدَهُ ـ موقع ( بِكَ ) بَعدَ ( مَرحَباً ) وَ ( لَكَ ) بعد ( سفياً ) و ( حَمداً ) . وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ ، كَانَ تَقدِيمُهُ عَلَيْهِ جَائِزَاً ، كَمَا جَازَ أنْ تَقُولَ : بِكَ مَرحَباً ، وَلَكَ سَقِياً (١).
والمازني (٢) ـ في مثل هذا ـ طَرِيقَةٌ أُخرى ، وَهُوَ أَنْ يَجْعَلَ ( الأَلِفَ واللام ) ـ مِنَ : ( المُتَقَاعِس ) ـ لِلتَّعرِيفِ فَقَط ، وَلَا يُؤَدِّي مَعَنَى (الَّذِي) كَمَا تَقُولُ : نِعْمَ القَائِمُ زَيدٌ ، وَبِئْسَ الرَّجُلُ عَمْرُو ، وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ ، لَمْ يَحْتَجْ إِلَى الصَّلَةِ ، فَجَازَ وُقُوعُ ( بِالرَّحَى ) مُقَدَّمَا عَلَيْهِ ، وَمُؤَخَّرَاً بَعدَهُ .
وَالقَعَسُ : دُخُولُ الظهرِ ، وَخُرُوجُ الصَّدِرِ ، وَالتَّقَاعُسُ : تَكَلَّفُ ذلِكَ . / ٢١١ /
|
٢ـ فَقُلْتُ لَهَا لا تَعْجَلِي وَتَبَيَّنِي |
|
بَلَاتِي إِذَا التَفَّتْ عَلَيَّ الْفَوَارِسُ |
وَيُروى (٣) : فَعَالي .
____________________
(١) الكامل في اللغة والأدب ١ / ٨٥ ـ ٨٦ .
(٢) الكامل في اللغة والأدب ١ / ٨٦ .
(٣) شرح الفارسي ٢ / ٣٤٠ الشرح المنسوب ـ للمعري ـ ١ / ٤٣٦ ، شرح التبريزي ١ / ٤٧٥ ، ديوان الحماسة برواية الجواليقي : ١٩٨ .
![الحماسة ذات الحواشي [ ج ٢ ] الحماسة ذات الحواشي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4717_Hamasah-That-Hawashi-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
