يُروى (١) : أبي الحق ؟
أي : أَبي ذَاتِ الله ، وَمَرضِي حُكْمِهِ ، أَنْ يُطْلَبَ حَيَاةُ ابْنِ يَحْدَلٍ ، وَقَتَلُ ابن الزبير . وَهَذَا تَفْرِيعٌ لِلنَّاسِ ، وَإِكْبَارٌ لِلأَمْرِ .
و ( ابن الزبير ) : عَبدُ اللهِ بنُ الزُّبَيرِ ، قَتَلَهُ الحَجَّاجُ صَلباً فِي الحَرمِ .
قوله : ( أَمَّا يَحْدَلْ ) : حُكمُ ( أَمَّا ) : أَنْ يَنقَطِعَ عَمَّا قَبْلَهُ ، وَبِهَذَا عُدَّ مِن حروف الابْتِدَاءِ ، وَلأَنَّهُ يَتَضَمَّنُ مَعْنَى الجَزَاءِ ، وَالجَزَاءُ ، لَهُ صَدرُ الكَلامِ . وَإِذَا كَانَ كَذَا ، فَكَأَنَّهُ قَالَ : أَفِي اللهِ ، هَذِهِ القَضِيَّةُ ، وَهَذَا الشَّأْنُ ؟
قَالَ ابنُ جِنِّي (٢): مَعْنَاهُ : أَني الله حَيَاةُ يَحدِّلٍ ؟ وَلَمْ يَقُلْ : فَيَحْيَانِ . وَذَلِكَ عَلَى الإِخبَارِ عَنْ أَحَدِ الإِسْمَينِ ، وَالدِّلَالَةُ عَلَى أَنَّ صَاحِبَهُ فِي مِثْلِ حَالِهِ ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى : (وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَن يُرْضُوهُ) (٣).
وَعَنى ب ـ ( تحدلٍ ) : عبد الملك بن مروان .
و ( ابن بحدلٍ ) : هُو يَزِيدُ بنُ مُعَاوِيَةَ ـ لَعَنَهُ اللَّهُ ـ لَأَنَّهُ ابْنُ مَبْسُونَ . وَيُقَالُ (٤): مَيسُونُ بِنتُ مَالِكِ بن بحدل الكلبي .
____________________
(١) لم نقف على هذه الرواية في المصادر التي بين أيدينا ، وفي الزهرة ٢ / ٦٩٠ : أفي الحكم .
(٢) التنبيه : ٣٨٣ ـ ٣٨٤ .
(٣) سورة التوبة ٩ : ٦٢ .
(٤) النسب ـ لابن سلام ـ : ٣٦٥ .
![الحماسة ذات الحواشي [ ج ٢ ] الحماسة ذات الحواشي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4717_Hamasah-That-Hawashi-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
