وإِنَّمَا سُمِّيَ عَبْدُ المَلِكِ ، يَحْدَلاً ؛ لأَنَّهُ كَانَ عَلَى رَأْيِ ( يَزِيدَ ) فِي قَبْلِ بَنِي هَاشِمٍ ، وَكَانَ النَّاسُ ـ يُومَئِذٍ ـ يُعرَفُونَ بِالبَحْدَلِيَّةِ ، وَالزُّبَيرِيَّةِ ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن الحكم (١) :
|
ما النَّاسُ إِلَّا يَحْدَل عَلَى الهُدَى |
|
وَإِلَّا زُيْرِي عَصَى فَتَزَيَّرَا (٢) |
|
٢ـ كَذَبْتُم وَبَيتِ الله لا تَقْتُلُونَهُ |
|
وَلَمَّا يَكُنْ يَومٌ أَغَرُّ تُحَجَّلُ |
المرزوقي (٣) : إِنَّمَا قَالَ : ( كَذَبْتُم ) لأَنَّ مَا قَالُوهُ ، كَانَ خَبَرَاً ، أَو يَكُونُ المعنى : كَذَبْتُم أَنفُسَكُم ، حِينَ حَدَّثْتُمُوهَا بِمَا لَا يَتِمُّ لَكُم .
____________________
(١) عبد الرحمن بن الحكم بن أبي العاص الأموي ، شاعر ، شهد يوم الدار ، وهو أخو مروان . وكان حاضراً عند يزيد بن معاوية ، لما جيء إليه برأس الحسين عليهالسلام ، قرأه عبد الرحمن ، فيكي ، وقال من أبيات :
سمية أسى نسلها عدد الحصى وبنت رسول الله ليس لها نسل قشتمه يزيد ، وأسكته ، توفي في حدود سنة ٧٠ ه ـ .
تاريخ الطبري ٤ / ٦٥٥ ، وقال : يحيى بن الحكم ، مقتل الحسين ـ للخوارزمي ـ ٢ / ٦٣ ، تاریخ دمشق ٣٤ / ٣١١ ـ ٣١٩ ، الأعلام ٣ / ٣٠٥.
(٢) شرح المرزوقي ٢ / ٦٥٠ ، وفيه : على الهوى، ومن دون نسبة، وفي ٣ / ١٤٩٦ : نسبه إلى عبد الرحمن بن الحكم.
وفي شرح التبريزي ١ / ٤٥٠ ، وفيه : على الهوى ، ومن دون نسبة ـ أيضاً .
ورواية : على الهوى ، أوفق في التعبير عن المراد .
(٣) شرح المرزوقي ٢ / ٦٥١ .
![الحماسة ذات الحواشي [ ج ٢ ] الحماسة ذات الحواشي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4717_Hamasah-That-Hawashi-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
