قال ابن الأَعرابي (١): هُوَ سُهَيلُ اليَمَنِ ، وَتَحْتَهُ سُهَيلُ يُلقَيْنِ ، وَهُوَ غَيْرُ حضار (٢) ، والوزن .
وَجَعَلُوا سُهَيْلاً يَمَانِياً ، وَإِنْ كَانَ مَدَارُهُ فِي شِقِّ اليَمَنِ ، وَبَنَاتُ نَعش شامِيَّةٌ ، وَإِنْ كَانَ مَدَارُهَا فِي شِقُّ الشَّامِ ؛ وَذَلِكَ أَنَّهُ لَمَّا أُرِيدَ تَبِيزَ كَوَاكِبٍ السَّمَاءِ ، بدة ، فَقُسِمَ الفَلَكُ نِصفين بالدائِرَةِ ، الَّتِي هِيَ رُؤُوسُ بُرجي الاستواء ، وَهُمَا : الحَمَلُ ، وَالمِيزَانُ ، فَسَمَّوا أَحَدُ النصفين ـ وَهُوَ الَّذِي يلي الجنوب ـ : جَنُوبياً ، وَسَمَّوا مَا وَقَعَ فِي شِقُّ الشِّمَالِ مِنَ البُرُوج والكَوَاكِبِ : شَمَالِياً ، وَسَمَّتِ العَرَب فَلَكَ الجَنُوبِ : مَانِيَّة ، والشمالية : شامِيَّةٌ ، وَالْمَعَنَيَانِ وَاحِدٌ ؛ لأَنَّ مَهَبَّ الشَّمَالِ عَلَيْهِم مِنْ جِهَةِ الشَّامِ ، وَمَهَب الجنوب من جهَةِ اليَمَنِ (٣) .
وَقُولُهُ : ( إِذَا رَمَقَتْ ) يعني : إِذَا رَجَعْنَا إِلَى مَنَازِلِنَا بِاليَمَنِ ، وَالحِجَازِ .
|
٥ـ فَإِنَّكِ لَو رَأَيْتِ الْحَبِلَ نَعدُو |
|
عَوَابِسَ يَتَّخِذْنَ النَّفْعَ ذَيْلا |
( عوابِس ) أي : كَوَالِحَ ، لِمَا تَرَى مِنَ الشِّدَّةِ .
____________________
(١) الأزمنة والأمكنة ٢ / ٣٨٣ .
(٢) في المخطوط : خضار ـ بالخاء المعجمة ـ وما أثناء من الأزمنة والأمكنة ٢ / ٣٨٣ .
(٣) الأزمنة والأمكنة ٢ / ٨٥ بلفظ مقارب .
![الحماسة ذات الحواشي [ ج ٢ ] الحماسة ذات الحواشي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4717_Hamasah-That-Hawashi-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
