|
٣ـ ذَرِيْنِي مَا أَتَمْنَ بَنَاتِ نَعْش |
|
مِنَ الطَّيْفِ الَّذِي يَنْتَابُ لَيْلا |
يستعفي من الخيال ؛ الاسْتِغَالِ قَلبِهِ بِالغَروِ .
والضَّمِيرُ فِي ( أتمن ) : للخيلِ ، وَلَمْ يَجِرِ لَهَا ذِكْرٌ ، وَلَكِنَّ الْمَرَادَ مَعَهُومٌ .
وَمَوضِعُ ( مَا ) : نَصِبٌ عَلَى الطَّرفِ ، أَي : مُدَّةَ أَمِّهَا ، لأَنَّ ( مَا ) مَعَ الفعل في تقدير المصدر ، حُذِفَ اسْمُ الزَّمَانِ مَعَهُ .
و ( بنات نعش ) : مِنَ النُّجُومِ الشَّامِيَّةِ ، وَكَانَ قَدْ غَذَا الرُّومَ .
( يَنتَابُ ) : ( يَفْتَعِلُ ) مِنْ : نَابَ ، يَنُوبُ ، وَقَالَ ابْنُ جِنِّي (١) : الانتبابُ ، لَا يَكُونُ إِلَّا ليلاً / ١٩٢ / وَأَكْدَهُ بِقَولِهِ : ( ليلا ) .
و ( ليلا ) : نَصبٌ عَلَى الظرف .
وَيُروى (٢) : يَأْتَابُ مِن : الأوب ، وَالأَوَابِ ، وَهُوَ الرَّجُوعُ .
|
٤ـ وَلَكِنْ إِنْ أَرَدَتِ فَهَيْجِيْنَا |
|
إِذَا رَمَضَتْ بِأَعْيُنِهَا سُهَيْلا |
كَنَّى بِالنَّجْمَينِ عَنِ النَّاحِيَتَينِ.
يَقُولُ : شَوْقِينَا ، إِذَا رَمَقَتِ الخَيلُ ـ خَيْلْنَا ، وَرِكَابُنَا ـ سهيلاً ، يعني : إِذَا انْصَرَفَتْ إِلَى اليَمَنِ .
____________________
(١) التنبيه : ٣٨١.
(٢) شرح المرزوقي ٢ / ٦٤٤ ، شرح التبريزي ١ / ٤٤٧ .
![الحماسة ذات الحواشي [ ج ٢ ] الحماسة ذات الحواشي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4717_Hamasah-That-Hawashi-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
