يَقُولُ : قُولا هذا المرءِ ، الَّذِي جَاءَ وَالِيَا لِلصَّدَقَاتِ ، جَابِيَاً (١) لَهَا : أقبلُ ، فَإِنَّ الَّذِي تُعْطَى بَدَلاً مِنْ الفَرَائِضِ ، الشيف .
وَهَذَا فِي جَعل ( المشرقي ) هُوَ ( الفَرَائِضَ ) مَجَازَاً ، كَمَا قَالَ الآخَرُ (٢):
|
|
|
تحِيَّةٌ بَيْنِهِم ضَربٌ وَجِيعُ |
و ( الفَرَائِضُ ) : الأَسنَانُ ، الَّتِي تَصْلُحُ لَأَنْ تُؤْخَذَ فِي الصَّدَقَاتِ .
قالَ البَيَارِيُّ : الفَرِيضَةُ مِنَ الإِبل : أَنْ يَبْلُغَ عَدَدُهَا مَا يَجِبُ فِيهِ ابْنُ لَبُونٍ ، أَو ابن خاص .
وأهل الحِجازِ، يَجْعَلُونَ ( هَلُمَّ ) استما للفعل ، فَلا يُغَيِّرُونَهُ فِي الْمُؤَنَّثِ ، وَالتَّثْنِيَةِ ، وَالجَمعِ ، قَالَ تَعَالَى : (وَالْقَائِلِينَ لِإِخْوَانِهِمْ هَلُمَّ) (٣).
وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُ ( المَاءَ ) لِلنَّبِيهِ ، وَقَدْ رُكْبَ مَعَ ( ثُمَّ ) وَهُوَ فِعلٌ . فَيُثَنَّى ، وَيُجْمَعُ ، وَيُؤَنَّثُ (٤) .
____________________
(١) في المخطوط : جائياً ـ بالهمزة بعد الألف ـ وما أثبتناء هو الموافق للسياق .
(٢) عجز بيت لعمرو بن معد يكرب ، وهو من شواهد سيويه ، وصدره :
|
وخيل قد دلفت لها بخيل |
|
|
دیوان عمرو بن معد يكرب : ١٣٠ ، الكتاب ٢ / ٣٣٥ ، ٣ / ٥٦ وفيه : تقول العرب : تحيتك الضرب، وعتابك السيف ، وكلامك القتل . ثم أورد البيت .
(٣) سورة الأحزاب ٣٣ : ١٨ .
(٤) في كتاب سيبويه ٤ / ١٣ : هلم : في لغة أهل الحجاز كذلك ، ألا تراهم جعلوها للواحد والإثنين ثنين والجميع ، والذكر والأنثى سواء ، وزعم أنها ( لم ) ألحقتها ( هاة ) للتنبيه في اللغتين .
وفيه أيضاً ٤ / ١٣ : هلم في لغة بني تميم ... تقول : هلم ، وعلما ، وعلقي ، وهلممن ، والهاء فضل ، إنما هي ( ها ) التي للتنبيه ، ولكنهم حذفوا الألف لكثرة استعمالهم هذا في كلامهم .
![الحماسة ذات الحواشي [ ج ٢ ] الحماسة ذات الحواشي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4717_Hamasah-That-Hawashi-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
