/١٩١ / وَعَلَى الطَّرِيقَتينِ ، تَكُونُ ( الميم ) مَفْتُوحَةٌ ، وَلا تَجْرِي تجرى رُدَّ ، وَزُرَّ ، فَيُكسَرُ آخِرُهُ ، وَيُضَمُ ، وَإِنْ كَانَ فِعلاً ؛ وَذَلِكَ لأَنَّ التَّرْكِيبَ ، قد غَيْرَهُ ، فَسَلَبَ بعض أحكامه .
|
٢ـ وَإِنَّ لَنَا حَمْضَاً مِنَ الْمَوتِ مُنقَعاً |
|
وَإِنَّكَ مُحْتَلٌ فَهَلْ أَنتَ حَامِضُ |
( الحمض ) : ما ملح .
وَالجُلَّةُ : مَا حَلا ، وَالعَرَبُ تَقُولُ : الحلة خُبز الإبل ، والحمض فَاكِهَتُهَا .
وَالحَمْضُ ، لا يُنفَعُ ، وَإِنَّهَا ضَرَبَهُ مَثَلاً ، وَإِذَا رَعَتْ الإِبلُ الخُلَّةَ ، فَسَقِمَتْ (١) ، نَقَلُوهَا إِلَى الحمض .
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعَنَى ( مُنقَعَاً ) أي : ثَابِنَا . يُقَالُ : أَنقِعْ لَهُ الشَّرَّ ، حَتَّى يَسْأَمَ (٢) . أي : أَدِمْهُ .
يَقُولُ : إِنَّكَ مَلَلْتَ العَافِيَةَ ، وَالسَّلَامَةَ ، فَهَلُمَّ إِلَى البَلاءِ ، وَالشَّرِّ مِن الولاية.
____________________
(١) في المخطوط : فسقت ، ولا وجه لها ، وما أثبتناء هو الأقرب للمعنى ، وفي شرح المرزوقي ٢ / ٦٤١ : وكانت الإبل إذا بشمت الحلة ، وسلمته ، حتى التحمت منه ، نقلوها إلى الحمض . التشتهي الخلة ثانياً .
(٢) وفي مجمع الأمثال ٢ / ٤٠٠ : أنفع له الشر حتى ستم .
![الحماسة ذات الحواشي [ ج ٢ ] الحماسة ذات الحواشي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4717_Hamasah-That-Hawashi-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
