وَوَجْهُ الدَّمِ : أَنَّهُم ـ بِجَهْلِهِم ـ يَأْخُذُونَ بِرَأْي كُلِّ أَحَدٍ ، فَيَرْشُدُونَ تَارَةٌ ، وَيَعْوُونَ أُخرى ـ عَلَى حَسَبِ اختلاف الآراء .
|
٥ـ لهم مَنْطِقَانِ يَفْرُقُ النَّاسُ مِنْهُمَا |
|
وَلَحْنَانِ مَعْرُوفٌ وَآخَرُ مُنْكَرُ |
أي : لِهَانَ .
( مَنطِفَانِ ) أي : في الخير والشَّرِ ، لَا يُوثَقُ بِهِم فِي حَالِ صِدْقِهِم ، وكذبهم .
( الحنان ) يعني : رَطَانَةَ اللُّصُوصِ ، وَاللُّغَةَ الظَّاهِرَةَ .
أي : هُم لُصُوصٌ ، لَا أَمْنَ مِنهُم ، وَلَا ثِقَةَ بِهِم ، إِن تَطَقُوا بِالكَلَامِ الظَّاهِرِ ، أَوْ بِالرَّطَانَةِ .
وَقَالَ المرزُوفِيُّ (١) : إِذَا جُعِلَ الكَلَامُ مَدحاً ، فَالمَعْنَى فِي قَولِهِ : (لهم منطِقَانِ ) : أَنَّهُمُ خُطَبَاءُ ، شُعَرَاءُ ، فَالنَّاسُ يَرْهَبُونَ نَظمَهُم ، وَنَتْرَهُم .
ويعني باللحن ـ عَلَى هَذَا ـ : المَعَارِيضَ ، كَمَا قَالَ تَعَالَى : (وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ) (٢). وَأَصْلُهُ : العُدُولُ عَنِ الظَّاهِرِ .
____________________
(١) شرح المرزوقي ٢ / ٦٣٣ .
(٢) سورة محمد ٣٠:٤٧ .
![الحماسة ذات الحواشي [ ج ٢ ] الحماسة ذات الحواشي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4717_Hamasah-That-Hawashi-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
