وَقِيلَ : أَرَادَ بِـ( القَائِدِ الأَعْمَى ) : النَّهَارَ ، و بـ( المبصر ) : الليل . ومثله الجرير (١) :
|
وَأَعْوَرَ مِنْ نَبْهَانَ أَمَّا نَهَارُهُ |
|
فَأَعْمَى وَأَمَّا لَيْلُهُ فَبَصِيرُ |
وَقِيلَ : ( قَائِد ) يَعْنِي : رَئِيسَ القَومِ ، الَّذِينَ خَذَلُوهُ .
يُرِيدُ : أَنَّهُم لُصُوصٌ ، يَنجَحِرُونَ بِالنَّهَارِ ، وَيَدِبُّونَ (٢) ـ لِلمَخَازِي ـ بالليل .
قَالَ المَرْزُوقِيُّ (٣) : الضَّمِيرُ في قوله : ( هم ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ لِنَّاصِرِيهِ وَهُم الَّذِينَ سَماهُم ـ / ١٨٧ / وَيَكُونُ الكَلَامُ مَدْحَاً ، وَمَا بَعْدَ هَذَا البيت ، يَتلُوهُ فِي ذَلِكَ .
ويَجُوزُ أَنْ يَكُونَ لِحاذِلِيهِ ( بَنِي نَبْهَانَ ) وَيَكُونُ الكَلَامُ ذَمَّاً .
وَوَجْهُ المَدحِ أَنْ يَكُونَ المَعنَى : إِذَا رَكِبَ النَّاسُ الطَّرِيقَ ـ أَي : إِذَا انتوى النَّاسُ نِيَّاتِهِم ، وَسَلَكُوا مَسَالِكَهُم ـ رَأَيْتَ هَؤُلَاءِ القَومَ ـ لِعِزَّهِم وَمَنَعَتِهِم ـ يُسَبِّرُهُم اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ ، وَتَقُودُهُمُ الظُّلِمَةُ وَالأَنوَارُ .
( القَائِدُ الأعمى ) : الليل ، وَ ( الآخَرُ المُبصرُ ) : النَّهَارُ .
____________________
(١) دیوان جریر ٢ / ٨٧٧ .
(٢) في المخطوط : يذبون ـ بالذال المعجمة ، ولا وجه له .
(٣) شرح المرزوقي ٢ / ١٣٢ .
![الحماسة ذات الحواشي [ ج ٢ ] الحماسة ذات الحواشي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4717_Hamasah-That-Hawashi-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
