|
٧ـ تَقُولُ وَقَدْ أَفَرَدْتُهَا مِنْ حَلِيلِهَا |
|
نَعَسْتَ كَمَا أَنْعَسْتَنِي يَا مُجَمَّعُ |
قولُهُ : ( تَقُولُ ) : تَدْعُو عَلَيْهِ .
( حَلِيلُهَا ) : زوجُهَا ؛ لأنها يُحَالُها . أَوْ : لأَنَّهُ تَحِلُّ لَهُ ، وَيَحِلُّ لَهَا . أَوْ : لأنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَحِلُّ إِزَارَ الْآخَرِ .
|
٨ـ فَقُلْتُ لَهَا بَلْ نَعْسَ أُخْتِ مُجَاشِعٍ |
|
وَقَومِكِ حَتَّى خَدُّكِ اليَومَ أَضْرَعُ |
يَقُولُ : أَجَبْتُهَا بِأَنْ قُلتُ : بَلِ التَّعسُ لَكِ ، وَلِقَومِكِ حِينَ ضَيَّعُوا ، وَفَعَلُوا مَا أَدَّى وَبَالُهُ إِلَى أَنْ صَارَ خَتُكِ ـ اليَومَ ـ ضَارِعاً ، وَجِدُّكِ سَافِلاً .
وَقَولُهُ : ( بَل تَعسَ ) : تَدَارَكَ بِـ( بَل ) دُعَاءَهَا عَلَيْهِ ، فَنَقَلَهُ إِلَيْهَا ؛ لأَنَّ (بل ) : للإضراب عَنِ الأَوَّلِ ، وَالإِنبَاتِ لِلثَّانِي (١) .
وَأَجْرَى ( تعساً ) ـ في الإِضَافَةِ ـ تَجْرَى ( وَيل ) وَذَاكَ أَنَّ الْمَصَادِرَ الَّتِي قَد اشتُقَّ الأَفْعَالُ مِنهَا ، إِذَا دُعِيَ بِهَا ، تُسْتَعْمَلُ بِ ـ ( اللَّامِ ) لا غَيْرُ . تقولُ : تَبٌ لِزِيدٍ ! وَخُسْرٌ لِعَمرو ا مَا لَمْ يُسْتَقَّ الفِعْلُ مِنْهُ ، وَهُوَ : وَيْلٌ ، وريحٌ ، وَوَيْسٌ ، إِذَا كَانَ مَعَهَا ( اللامُ ) رُفِعَتْ ، وَصَارَتْ بِ ـ ( اللَّامُ ) جملا.
____________________
(١) مغني اللبيب ١ / ٢٢٠ ـ ٢٢٢ .
![الحماسة ذات الحواشي [ ج ٢ ] الحماسة ذات الحواشي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4717_Hamasah-That-Hawashi-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
