بَنِي مَعْنٍ وَقَد جَبَاهُم ، وَمَلاً بَدَيهِ مِن صَدَقَةٍ ، وَغَارَةِ ـ تَذَامَرُوا عَلَيْهِ ، فَأَقْبَلُوا فِي أَثَرِهِ ، فَنَظَرَ إِلَيهِم / ١٦٧ / أَمِيرُ الجُندِ ، فَقَالَ : جَاءَكُم بَنُو مَعْنٍ ، والموتُ ، وَكَانَ مَعَ بَنِي مَعْنٍ كِتَابٌ مِن رَسُولِ الله صلىاللهعليهوآله(١) ، فَلَمَّا دَنَوا ، نشروا الكِتَابَ ، وَاسْتَقْبَلُوا القِبْلَةَ ، وَاسْتَنصَرُوا اللهَ ، ثُمَّ حَمَلُوا حَمَلَةَ رَجُلٍ ، فَمَتَحُوهُم أَكتَافَهُم ، وَزَعَمُوا أَنَّ اللهَ ـ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ـ بَعَثَ فِي وُجُوهِ الحرورِيَّةِ جَرَادَاً ، فَأَخَذَ بِأَبْصَارِهِم ، فَلَم يَنجُ مِنْهُم إِلَّا رَجُلَانِ عَلَى جَمَلٍ لهما (٢) .
قَولُهُ : ( تَنَاذَرَهُ ) أي : تَحَامَاهُ ، خَوفاً مِنهُ .
و ( الْمُهَاجِرُ ) : الَّذِي انتَقَلَ إِلَى الأَمْصَارِ ، وتعني ب ـ ( المُهَاجِرِ ) : الجمع .
|
٢ـ بِجَمْعِ نَظَلُّ الْأَكْمُ سَاجِدَةٌ لَهُ |
|
وَأَعْلَامُ سَلْمَى وَالِهِضَابُ النَّوَادِرُ |
أي : سَمَونَا بِجَمع .
( سَاجِدَةً لَهُ ) أي : ذَلِيلَةٌ لَهُ .
( أَعْلَامُ سلمى ) أي : تَصِيرُ لَهَا تُرَاباً . وَالأَعلامُ : الجِبَالُ .
وَيُقَالُ : العَلَمُ ، أَرفَعُ مَوضِع فِي الجَبَلِ .
____________________
(١) انظر نص كتابه في : الطبقات الكبرى ـ لابن سعد ـ ١ / ٢٩٩ .
(٢) شرح التبريزي ١ / ٤٢٠ ـ ١٢١ ـ نقلاً عن أبي رياش .
![الحماسة ذات الحواشي [ ج ٢ ] الحماسة ذات الحواشي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4717_Hamasah-That-Hawashi-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
