قال المرزوقي (١) : كَانَ (٢) التَّنَازُعُ فِي رِهَانٍ ، وَقَعَ عَلَى ( عُرقُوب ) (٣) ، وَهُوَ فَرَسٌ لَهُم ، فَيَقُولُ : لا يَكُونَنْ جَرِي ( عُرقُوبٍ ) عَلَيْكُم فِي النُّوْمِ / ١٦٤ / مجرى داحس في غطفان ، غداة شعب الحيس .
وَقَالَ غَيْرُهُ : أَي : لا يَكُونَن ـ فيما أحدثتُم ـ شُومٌ ، كَحَربٍ دَاحِس . وَأَرَادَ بِالعُرفُوبِ : الشَّوْمَ ؛ لأَنَّهُ يُعَرقِبُ أَي : يَقطَعُ .
قَالَ البِبَارِيُّ : إِنْ كَانَ زُرْعَةٌ ، مِنْهُمْ رَجُلٌ ، اسمُهُ عُرقُوب ـ هو الذي نازَعَ ـ فَهُوَ وَاضِحٌ ، وَإِنْ كَانَ زُرَعَةُ ، اسمَ رَجُلٍ ـ وَهُوَ الْمَنَازِعُ ـ فَعُرقُوبُ ، مَعْنَاهُ : التواء .
يَقُولُ : لا يَكُونَنَّ التِوَاؤُكُم عَلَى زُرْعَةَ ، سَبَباً لِلْحَرْبِ بَيْنَهُمَا ، كَمَا كَانَ داحس ، سبب حرب ابني بغيض (٤).
وَقَولُهُ : ( غَدَاةَ الشِّعبِ عُرقُوبُ ) يُرِيدُ : شِعبَ الحَيْسِ ، وَعِندَهُ لُطِمَ داحس .
و ( عُرقُوبٌ ) رفع ؛ لأَنَّهُ اسم ( لا يَكُونَنَّ ) .
____________________
(١) شرح المرزوقي ٢ / ٥٨٧ ـ ٥٨٨ .
(٢) في المخطوط : كأن، وما أثبتناء من شرح المرزوقي ٢ / ٥٨٧ .
(٣) الحلبة في أسماء الخيل : ١١٢. وفي لسان العرب : عرقب : عرقوب : فرس زيد الفوارس الظبي .
(٤) هما : عبس ، وذبيان .
![الحماسة ذات الحواشي [ ج ٢ ] الحماسة ذات الحواشي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4717_Hamasah-That-Hawashi-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
