قَوْلُهُ : ( أَطَرْفُ عَنِّي فَارِسَاً ) أي : أَقْتُلُ مِن أَطرافهم .
قَالَ ابن الأَعرابي : التطريف : الحبس . يُقَالُ : طَرْفَ عَنَّا هَذَا ، أَي : احبسهُ ، وَيُقَالُ : طَرَّفَ حول العسكر . إِذَا قَاتَلَ في نَاحِيَتِهِم ، وَأَقصَاهُم .
ويروى (١): أَطَرْفُ فُرسَانَا وَأُحِقُ فَارِسَاً .
أي : فُرسَانَا مِنَ العَدُوِّ ، وَأَرُدُّ فَارِسَاً مِن قَومِي ، تَأَخَّرَ عَنْ أَصْحَابِي ، فَأُحِفُه بهم .
|
٩ـ وَلا يَحْمَدُ القَومُ الكِرَامُ أَخَاهُمُ الـ |
|
ـ عَتِيدَ السَّلاحِ عَنْهُمُ أَنْ يُمَارِسَا |
/ ١٥٨ / قَالَ المَرزُونِي (٢) : هَذَا الكَلامُ تَبَرُّقٌ مِنَ التَّحَمدِ بِمَا فَعَلَ إِلَى النَّاسِ ، وَتَرْكُ التَّخْحِ بِالدفاعِ ، حِينَ دَافَعَ ، وَهَذَا عَادَةُ الكِرَامِ .
وَقَوْلُهُ : ( عَنْهُمُ ) يَتَعَلَّقُ بِ ـ ( العَتِيدِ الصَّلاحِ ) وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَتَعَلَّقَ به شمارِسَ ) ؛ لأَنَّهُ لَو كَانَ كَذَلِكَ ، لَكَانَ فِي صِلَةِ ( أَنْ ) فَلَم يَجُزْ تَقَدُّمَهُ علَيْهِ ، وَيَكُونُ المَعنَى : أَخَاهُمُ ، المَعِدَّ السَّلاحَ عَنْهُمُ ، النَّائِبَ مَنَابَهُم .
____________________
(١) شرح المرزوقي ٢ / ٥٧١ ، شرح التبريزي ١ / ٤٠٥ .
وفي شرح الأعلم الشمري ١ / ٤٣١: أطرف منهم فارساً.
(٢) شرح المرزوقي ٢ / ٥٧١ .
![الحماسة ذات الحواشي [ ج ٢ ] الحماسة ذات الحواشي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4717_Hamasah-That-Hawashi-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
