وقوله : ( أَنْ يُمَارِ مَا ) قَالَ ابْنُ جِنِّي (١) : أَرَادَ : في تَركِ ( أَنْ يُبَارِس ) فَحَذَفَ حَرف الجر ، ثُمَّ حَذَفَ الْمُضَافَ .
وَقَالَ البِيَّارِي : أي : لأَنَّ لِقَاءَ الأَقرَانِ مِن أَرْبِهِ لِمَا يُبَلَى فِيهِ مِن خَيْرِهِ ، وَيُسْتَبَانُ مِنْ حُسنِ أَثَرِهِ .
أو : لأَنَّهُ يَعْتَدُّ مَنعَ حُوزَتِهِ حَقًّاً ، لا يَسَعُهُ تَرَكُهُ ، فَهُوَ ـ إذن ـ لا يُتَحَمَّدُ بِهِ إِلَيهِم ، وَلَا يَمَتَنُّ بِهِ عَلَيْهِم ، كما قَالَ (٢) :
|
|
|
ومَا ضَرْبُهُ هَامَ العِدًا لِيُشَجِّعًا |
____________________
(١) التنبيه : ٣٤٤ ـ ٣٤٥
(٢) عجز بيت لتأبط شراً ، وصدره :
|
بما صمه كل يشجع قومه |
|
|
وقد تقدم في الخماسية بالرقم : ١٦٧ ، وانظر دیوانه : ٣٤ .
٢٥٦
![الحماسة ذات الحواشي [ ج ٢ ] الحماسة ذات الحواشي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4717_Hamasah-That-Hawashi-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
