يَقُولُ : إِذَا قُرِنَ بِيَ صَعْبٌ ، ذُو شَغْبٍ ، جَذَبْتُهُ ، فَانقَادَ صَاغِرَاً ، أو مات مُكابراً .
|
٥ـ بمثلي فَاشْهَدِ النَّجْوَى وَعَالِن |
|
بِي الأَعدَاء وَالقَومَ الغِضَابًا |
|
٦ـ فَإِنَّ المُوعِدِي يَرُونَ دُونِي |
|
أَسودَ خَفِيَّةً (١) الغُلْبَ الرِّقَابَا |
أي : دُونَ الوصول إلي .
( الغلب ) : الغِلاظ الأعناق ، يعني : قَومَهُ . أَرَادَ : الغُلِبَ رِقَابُهُم . وَكَانَ الوجه : تنكير ( الرِّقَابِ ( وَنَصْبَهَا عَلَى التميز ، وَلَكِنَّهُ لَمَّا عَرَّفَ الأول ب ـ ( الأَلِفِ وَاللام ) ، حَمَلَ الثَّانِي عَلَيْهِ ، وَهُوَ مِن بَابِ الضَّرُورَةِ . وَمِثْلُهُ (٢) :
|
وَمَا قَومِي بِتَعْلَبَةَ بنِ سَعْدٍ |
|
وَلَا بِفَزَارَةَ الشَّعْرَ الرِّقَابَا |
وَرَوَاهُ القَاضِي (٣) : الشُّعْرَى رِقَابًا .
( الشعرى ) تابيت : أشعر
وَيَجُوزُ أَنْ يُكْنَى بِ ـ ( الرِّقَابِ ) عَنِ السَّادَاتِ ، كَقُولِهِ تَعَالَى : (فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ) (٤)، قِيلَ في أَحَدٍ تَفَاسِيرِهَا (٥) : أَشرَافُهُم .
____________________
(١) في معجم البلدان ٤ / ٤١ : خفية ـ بفتح أوله وكسر ثانيه وياء مشددة ـ أجمة في سواد الكوفة ، بينها وبين الرحبة بضعة عشر ميلاً ، ينسب إليها الأسود، فيقال : أسود خفية ، وفي معجم ما استعجم ٢ / ٥٠٦ : قال الخليل : خفية : غيضة ملتقة ، تتخذها الأسد بجريسة .
(٢) البيت للحارث بن ظالم المري ـ المفضليات : ٣١٤ ، وفيه : الشعرى وقابا .
(٣) شرح کتاب سیبویه ٢ / ١١ .
(٤) سورة الشعراء ٤:٢٦ .
(٥) التبيان في تفسير القرآن ٨ / ٦ ، مجمع البيان ٧ / ٣٢٠ ، الكشاف ـ للزمخشري ـ ٣ / ٢٢٩ الجامع الأحكام القرآن ١٣ / ٦١.
![الحماسة ذات الحواشي [ ج ٢ ] الحماسة ذات الحواشي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4717_Hamasah-That-Hawashi-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
