ـ ١٨٠ ـ
وَقَالَ رَبِيعَةُ بنُ مَعْرُومِ الظَّبي (١) :
[ الوافر ]
|
١ـ أَخُوكَ أَخُوكَ مَنْ يَدْنُو وَتَرْجُو |
|
مَوَدَّتَهُ وَإِنْ دُعِيَ اسْتَجَابًا |
أي : أَخُوكَ بِالصِّحَّةِ . وَهُوَ رَفعُ بِالإِبْتِدَاءِ ، وَكَرَّرَهُ تَأْكِيداً .
وَهَذَا تَعْرِيضُ بِابْنِ عَمْ لَهُ ، أَو صَدِيق ، لم يَحْمَدُهُ في نَائِبَةٍ ، نَابَتْهُ .
و ( إِنْ دُعِيَ اسْتَجَابًا ) أي : إِنْ دَعَونَهُ ، أَجَابَكَ .
|
٢ـ يُواسِي فِي الكَرِيةِ كل يوم |
|
إِذَا مَا مُضْلِعُ الحَدَثَانِ نَابَا |
|
٣ـ إِذَا حَارَيْتَ حَارَبَ مَنْ تُعَادِي |
|
وَزَادَ سِلَاحَهُ مِنْكَ اقْتِرَابًا |
|
٤ـ وَكُنْتُ إِذَا قَرِينِي جَاذَبَتْهُ |
|
حِبَالِي مَاتَ أَو تَبِعَ الجَذَابًا |
( أو تَبِعَ الجِذَابًا ) أي : انقَادَ . يَمْدَحُ نَفْسَهُ . كَأَنَّهُ لَمَا شَكَا مَنْ عَرَّضَ بِهِ ، كَرِهَ أَنْ يُظْنَّ بِهِ عَجَةٌ ، فَفَخَرَ بِاستِقْلالِهِ ، وَاسْتِغْنَائِهِ عَمَّنْ أَسْلَمَهُ .
وَ ( القَرِينُ ) وَ ( القَرِينَةُ ) : أَصْلُهُ فِي الإِبِلِ ، تُقرَنُ الصَّعْبَةُ بِالذُّلُول ، إِذَا رِيضَت .
____________________
(١) ربيعة بن مفروم بن قيس الصبي من المخضرمين ، ومن شعراء منظر المعدودين . وقد على کسرى في الجاهلية ، وشهد بعض الفتوح في الإسلام. وحضر وقعة القادسية ، وجلولاء .
الشعر والشعراء : ١٨٥ ، الأغاني ٢٢ / ١٠٢ ـ ١١٠ ، المؤتلف والمختلف : ١٨٢، الإصابة ٢ / ٤٢٦ ـ ٤٢٧ ، خزانة الأدب ـ للبغدادي ـ ٨ / ٤٣٨ ـ ٤٤٠ ، الأعلام ٣ / ١٧ .
![الحماسة ذات الحواشي [ ج ٢ ] الحماسة ذات الحواشي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4717_Hamasah-That-Hawashi-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
