وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ البَيتُ ، مَبَنِيَّاً عَلَى كَلَامَينِ : كَأَنَّهُ قَالَ لأَصْحَابِهِ : لا تدفنوني . ثُمَّ خَاطَبَ الضَّبُعَ ، فَقَالَ لَهَا : أَبْشِرِي ، فَإِنَّكِ تَأْكُلِينَنِي ، كَمَا قَالَ تَعَالَى : ( يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَ ـ ٰذَا وَاسْتَغْفِرِي لِذَنبِكِ) (١) / ١٣٣ / ـ
|
٢ـ إِذَا احْتَمَلُوا رَأْسِي وَفِي الرَّأْسِ أَكْثَرِي |
|
وَغُودِرَ عِندَ الْمُلْتَقَى ثُمَّ سَائِرِي |
( إذا ) ظرفٌ لِقَولِهِ : ( لا تَعْبُرُونِي ) .
وَيُروى (٢) : احْتَمَلَتْ .
يعني : أُمَّ عَامِرٍ .
وَيَعْنِي بِاحْتِمَالِ الرَّأْسِ : القَتَلَ ، وَإِلَّا فَإِنَّ السَّبَاعَ ، لا تَحْمِلُ الأَروسَ .
وَإِنَّمَا قَالَ : ( وَفِي الرَّأْسِ أَكْثَرِي ) ؛ لأَنَّ فِيهِ الحَوَاس .
وَالرَّأْسُ ـ وَحدَهُ ـ يُعرَفُ مُفْرَداً مِنَ الجسد ، وَالجَسَدُ ، لا يُعرَفُ مُفرَدًا . وَلِذَلِكَ سُمِّيَتِ الوُجُوهُ : مَعَارِفَ .
و ( الملتقى ) المعركة .
|
٣ـ هُنَالِكَ لَا أَبْغِي حَيَاةً تَسُرُّنِي |
|
سَجِيسَ اللَّيَالِي مُبسَلاً بِالْجَرَائِرِ |
( سجيس ) ظرفٌ لِقَوْلِهِ : ( مُبسَلاً ) .
____________________
(١) سورة يوسف ١٢ : ٢٩ .
(٢) شرح الفارسي ٢ / ٢٦٢ ، الشرح المنسوب ـ للمعري ـ ١ / ٣٢٥ .
![الحماسة ذات الحواشي [ ج ٢ ] الحماسة ذات الحواشي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4717_Hamasah-That-Hawashi-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
