فَكَأَنَّهُ قَالَ : لَا تَقْبُرُونِي ، إِذَا قُتِلتُ ، وَلَكِنِ الَّذِي يُقَالُ لَهُ : أَبْشِرِي أُمَّ عَامِرٍ ، وَلِيُّ أمري .
فَهَذَا وَجَةٌ حَسَنٌ ، وَ [ هُوَ ] (١) الذي يَذْهَبُ إِلَيْهِ الْحُذَاقُ مِن أَصْحَابِ المعاني .
وحكى سيبويه (٢) عَنِ الخليل في قول الأخطل (٣) : .
|
وَلَقَد أَبِيتُ مِنَ الفَتَاةِ بِمَعْزِلٍ |
|
فَأَبِيتُ لا حَرِجٌ وَلَا مَحَرُومُ |
أَرَادَ : فَأَبِيتُ الذِي يُقَالُ [ له ] (٤): لا حَرِجٌ ، وَلا تَحرُومٌ . فحكى . وقال الأَخطل (٥) :
|
عَلَى حِينَ أَنْ كَانَت عَقِيلٌ وَشَائِظَاً |
|
وَكَانَت كِلَابٌ خَامِرِي أُمَّ عَامِرٍ |
يعني : وَكَانَت كِلابٌ ، الَّتِي يُقَالُ لَهُمَا ذَلِكَ . فَحَكَى ذَلِكَ الكَلام . وَكُنيَ بِهِ عَنِ الضَّعِ .
____________________
(١) ما بين المعقوفتين زيادة اقتضاها السياق .
(٢) الكتاب ٢ / ٨٠ .
(٣) ديوان الأخطل : ١٩٣، والشاهد فيه : قوله : لا حرج ولا محروم ، وهو الحمل على الحكاية . أي بمنزلة الذي يقال له : لا حرج ، ولا محروم .
(٤) ما بين المعقوفتين زيادة اقتضاها السياق .
(٥) البيت ليس في ديوانه . وهو من شواهد الكتاب ٢ / ٨١ ، منسوب إلى الربيع الأسدي .وفيه : إنها أراد : كانت كلاب ، التي يقال لها : خامري أم عامر .
![الحماسة ذات الحواشي [ ج ٢ ] الحماسة ذات الحواشي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4717_Hamasah-That-Hawashi-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
