ـ ١٦٦ ـ
وَقَالَ الرَّبِيعُ بْنُ زِيَادٍ العَبِييُّ :
[ المتقارب ]
|
١ـ حَرَّقَ فَيسٌ عَلَى البِلا |
|
دَ حَتَّى إِذَا اضْطَرَمَتْ أَجْذَمَا |
قال المَرْزُوقِيُّ (١) : يَقُولُ : أَهْبَ قَيْسُ بنُ زُهير العبسي البلاد عَلَيَّ نَاراً ، تَتَوَهَّجُ ، فَلَمَّا اسْتَعَرَتْ ، هَرَبَ ، وَتَرَكَنِي أَصطلِي بِهَا ، وَإِنَّمَا قَالَ هَذَا ؛ لأَنَّ قيساً ، تَرَكَ أَرضَ العَرَبِ ، وَانتَقَلَ إِلَى عُمَانَ بَعدَ الفِتَنِ .
قَالَ البَيَارِيُّ : فِيهِ تخليط ؛ لأَنَّ قَيْساً ، لم يُفَارِقْهُم ، إِلَّا بَعدَمَا سَكَنَتِ الدهماءُ ، وَوَضَعَتِ الحرب أوزارها .
والمعنَى : جَنَى عَلَيَّ حَرباً مِن كُلِّ قَبِيلَةٍ ، يَعْنِي : ضَرَبَ ذُبَيَانَ ، وَمَا أَردَفَهَا مِنَ القَبَائِلِ.
( أجدم ) : اعتزل ، وأسرع .
|
٢ـ جَنِيَّةُ حَربٍ جَنَاهَا فَمَا |
|
تُفُرُجَ عَنهُ وَلَا أُسْلِمَا |
( جَنِيَّةٌ ) أَي : جِنَايَةُ . ( فَعِيلٌ ) ، بِمَعْنَى : ( مَفْعُولٍ ) . لَكِنَّهُ أَحَقَ ( المَاءَ ) بِهِ ؛ لأَنَّهُ جَعَلَهُ اسْماً ، كَمَا أَحَق بِ ـ ( الذَّبِيحَةِ ) ، و ( النَّطِيحَةِ ) .
قال البياري : ( الماء ) في : ( القاء ) في ( جَنِيَّة ) لِلمُبَالَغَةِ ، أي : مَجنِيَّةٌ .
____________________
(١) شرح المرزوقي ٢ / ٤٨٥ .
![الحماسة ذات الحواشي [ ج ٢ ] الحماسة ذات الحواشي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4717_Hamasah-That-Hawashi-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
