( إِنْ تَكُن لِي حَادِياً ) أي : إِنْ تَتَّبِعْنِي ، لِتُوقِعَ بي .
( أعكر عَلَيْكَ ) كَأَنَّهُ يَقُولُ : إِنْ تَكُن مِن وَرَائِي ، أَعطِفَ عَلَيْكَ ، وَإِنْ تَكُن قُدَّامِي ، أُدْرِكْكَ .
وَ ( حَادِيَاً ) أي : سَائِقَاً .
وَقَولُهُ : ( إِنْ تَرُغْ لَا تَسْبِقِ ) أي : إِنْ تَخدعني ، لا تفتني .
|
٢ـ إِنِّي امْرُؤٌ يَجِدُ الرِّجَالُ عَدَاوَنِي |
|
وَجْدَ الجِمَالِ مِنْ الذُّبَابِ الْأَزْرَقِ |
يُروى (١) : وَجْدَ الرِّكَابِ .
( وَجْد ) : هُوَ مِنَ الحُزن .
قَالَ أَبُو عَمرو : الذُّبَابُ ـ فِي وَقتِ مِنَ الأَوقَاتِ ـ مِن حُتُوفِ الإِبِلِ ، وَالدَّوَابِ ، وَكُلُّ نَوعِ مِنهَا ، يَأْلَفُ مَا خُلِقَ مِنْهُ : فَالْأَرْرَقُ لِلإِبِلِ ، وَالنُّعَرُ لِلدَّوَابِ ، وَالبَعُوضُ لِلجَوامِيسِ ، وَغَيرِهَا .
وللكلاب ذُبَابٌ عَلَى حِدَةٍ ، يُخْلَقُ مِنهَا ، وَلَا يُرِيدُ سِوَاهَا ، وَمِنْهَا : ذِبَّانُ الكَلا ، وَالرِّيَاضِ ، وَالفَرَاشُ ، وَالنَّحْلُ ، وَالزَّنَابِيرُ ، وَكُلُّهَا ـ عِندِ العَرَبِ ـ مِنَ الذُّبَّانِ (٢) .
____________________
(١) الحيوان ٣ / ١٨٥ ، شرح المرزوقي ١ / ٣٨٥ ، شرح الفارسي ٢ / ٢٢٧ ، الشرح المنسوب ـ للمعري ـ ١ / ٢٧٢ ، شرح الأعلم الشمري ١ / ٤٢٣ ، شرح التبريزي ١ / ٢٧٨ .
(٢) في الحيوان ٣ / ١٤٦ ، ١٨٥ ، غير منسوب إلى قائل .
![الحماسة ذات الحواشي [ ج ٢ ] الحماسة ذات الحواشي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4717_Hamasah-That-Hawashi-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
