وَقِيلَ : ( لَا تُصْفَرُ ) أي : لَا تُنسَجُ ، وَلَا يُتَزَيَّنُ بِهَا لِلنِّسَاءِ .
|
٤ـ وَرَأَيْنَ شَيئًا قَدْ تَحَتَّى صُلْبُهُ |
|
يَمْشِي فَيَفْعَسُ أَوْ يُكِبُّ فَيَعْثُرُ |
فَعِسَ يَفْعَسُ (١) : إِذَا صَارَ : أَقعَسَ ـ خِلقَةً ، وَقَعَسَ يَفْعُسُ فَعَسَانَاً : إِذَا مَشَى مِشيَةَ الأَمْعَسِ ـ تَكَلَّفَاً ، وَكَذَلِكَ : عَرِجَ ، وَعَرَجَ .
|
٥ـ لما رَأَيْتُ النَّاسَ هَرُّوا فِتْنَةٌ |
|
عَمْيَاءَ نُوْقَدُ نَارُهَا وَتُسَعَرُ |
جَوَابُ ( لا ) تَحَذُوفٌ ، مُنتَظَرٌ ، يَدُلُّ الكَلَامُ عَلَيْهِ ، كَأَنَّهُ قَالَ : أَيَقْبِضُنَا عَنِ النُّهُوضِ ؛ لِتَنظُرَ مَا يَكُونُ ؟
( هَرُّوا ) أي : كَرِهُوا فِتْنَةٌ ، يَعْنِي بِهَا : فِتْنَةَ ابْنِ الزُّبَيرِ ، وَعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مروان (٢) .
|
٦ـ وَتَشَعَبُوا شُعَبَاً فَكُلَّ جَزِيرَةٍ |
|
فِيهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَمِنبَرُ |
أي : فِي كُلِّ جَزِيرَةٍ ، أَمِيرٌ لِلْمُؤْمِنِينَ ، يَدْعُو إِلَى نَفْسِهِ ، يعني ـ بِذَلِكَ ـ : ابن الزبيرِ ، وَنُظَرَاءَهُ ، مِمَّن كَانَ يَطْلُبُ الخِلَافَةَ ، وَيَتَعَرَّضُ لَهَا .
____________________
(١) القمس : نقيض الحدب . وهو خروج الصدر ، ودخول الظهر ـ فيس ، يقعس فعاً . وقعس : تأخر ورجع إلى خلف و لسان العرب : قعس .
(٢) كان عبد الله بن الزبير بن العوام قد تغلب على مكة ، وتسمى بأمير المؤمنين ، وكان ابتداء أمره في أيام يزيد بن معاوية ، ثم امتد إلى أيام عبد الملك بن مروان ، إلى أن قتل على يد الحجاج الثقفي عام ٧٣ ه ـ .
تاريخ اليعقوبي ٢ / ١٦١ ، ١٧٠ ـ ١٨٨ ، تاريخ الطبري ٥ / ١١٧ ، ٢٧٤ ، ٢٨٥ ـ ٢٩٠ ، مروج الذهب ٣ / ٢٧٤ ـ ٢٨٢ ، ٣١۵ ـ ٣١٨ ، الكامل في التاريخ ٣ / ١٤٧ ـ ٣٥٠ ، ٤ / ١٢١ ـ ١٢٩ .
![الحماسة ذات الحواشي [ ج ٢ ] الحماسة ذات الحواشي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4717_Hamasah-That-Hawashi-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
