وَقَولُهُ : ( أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ) لَفَظَةٌ مَعرِفَةٌ لِلإِضَافَةِ الْمُعتَادَةِ ، لَكِنَّ التنوين فِيهَا مُقَدَّرٌ ، وَإِنَّمَا سَاغَ لَهُ ذَلِكَ ؛ لأَنَّ اسْمَ الفَاعِلِ إِذَا أُرِيدَ بِهِ الحَالُ ، أو الاستقبالُ ، كَانَ إِضَافَتُهُ عَلَى وَجْهِ التخفيف ، لَا عَلَى وَجْهِ التعريف ، وَيَكُونُ التنوِينُ مَنوِيَّاً فِيهِ . عَلَى هَذَا قَولُهُ تَعَالَى : ( عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا) (١)، وَ (هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ) (٢) .
قَالَ ابنُ جِنِّي (٣) : كَانَ الوَجهُ أَن يَقُول : أَمِيرٌ مُؤْمِنِينَ . أَلَا تَرَى أَنَّهُ نكَّرَ مَا بَعدَهُ ، فَقَالَ : ( وَمِنبَرُ ) . إِلَّا أَنَّ وَجْهَ التَعْرِيفِ فِيهِ ، أَنَّهُ حَكَى مَا يُسْتَعْمَلُ فِي الكَلَامِ ، فَكَأَنَّهُ قَالَ : فِيهَا رَجُلٌ ، يُقَالُ لَهُ : أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ .
|
٧ـ عَلِمَتْ بَنُو ذُبْيَانَ إِنْ هِيَ أَدْبَرَتْ |
|
أَنَّا لَنَا الشَّيْخُ الأَغَرُّ الأَكْبَرُ |
يُقَالُ : إِنَّهُ أَرَادَ ـ ب ـ ( الشَّيخ ) ـ : زُهَيْرَ بنَ جَدِيمَةَ العَبِسِيِّ ، وَيُقَالُ : قيس بن زُهير / ١٢٦ /
|
٨ـ وَلَنَا قَنَاةٌ مِنْ رُدَيْنَةً صَدْقَةٌ |
|
زَوْرَاءُ حَامِلُهَا كَذَلِكَ أَزْوَرُ |
( قَنَاةٌ ) أَي : حَدُّ شَوكَةٍ (٤) .
( مِن رُدَينَةَ ) أي : مِن رِمَاحٍ رُدَينَةَ ، فَحَذَفَ الْمُضَافَ .
____________________
(١) سورة الأحقاف ٢٤:٥ .
(٢) سورة المائدة ٤٦ : ٩٥ ..
(٣) التنبيه : ٢٩٤ .
(٤) في المخطوط : حدد شوكة . ولا وجه لها .
![الحماسة ذات الحواشي [ ج ٢ ] الحماسة ذات الحواشي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4717_Hamasah-That-Hawashi-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
