( أَو جَهنَنِي ) : جَعَلْنَنِي ذَا جَاءٍ .
|
٣ـ وَرَأَيْنَ رَأْسِي صَارَ وَجْهَا كُلَّهُ |
|
إِلَّا قَفَايَ وَالْحِيَةٌ مَا تُضْفَرُ |
( رَأْسِي صَارَ وَجَهَا ) يعني : الصَّلَعَ .
وَقَولُهُ : ( إِلَّا قَفَايَ ) أي : مَا بَقِيَ إِلَّا القَفَا .
قَالَ ابْنُ جِنِّي (١) : ( لِحِيةٌ ) يعني : لِحِيتَهُ خَاصَّةً . فَأَخْرَجَهَا مخْرَجَ النَّكِرَةِ ، وَإِن كَانَت مَعرِفَةٌ .
وَ ( مَا تُصْفَر ) أي : مَا تُصلَحُ ، وَمَا تُشَطُ ، وَقِيلَ : اللَّحِيَةُ ، لَا تُصْفَرُ ، وَلِكِنَّهُ أَفَحَمَهَا مَعَ مَا يُصْفَرُ مِن شَعَرِ الرَّأْسِ ، وَالْمَعْنَى : مَا يُصْفَرُ شَعَرُ القفا ، وَلَا تُمشَطُ اللحية .
وَلَم يَقُل : يُصْفَرَانِ ؛ لأَنَّهُ وَضَعَ الوَاحِدَ مَوضِعَ الإثنين ، واكتفى بخبرهِ مِن خَبَرِهِمَا ، قَالَ الفَرَزْدَقُ (٢) :
|
إِنِّي ضَمِنْتُ لِمَنْ أَتَانِي مَا جَنَى |
|
وَأَبَى فَكَانَ وَكُنتُ غَيْرَ غَدُوْرٍ |
وَقَالَ أَبُو النَّدَى : ( مَا تُصْفَرُ ) أي : مَا تُحْضَبُ بِالوَرْسِ ، وَالحِنَّاءِ .
____________________
(١) التنبيه : ٢٩٣ .
(٢) أخل به ديوانه ، وهو من شواهد سيبويه في كتابه ١ / ١٢٦ ، منسوباً إلى الفرزدق ، وكذلك في لسان العرب : قعد . وقد أورده الشارح شاهداً على الاستغناء عن خير ( كان ) الأولى الدلالة خبر ( كان ) الثانية عليه .
![الحماسة ذات الحواشي [ ج ٢ ] الحماسة ذات الحواشي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4717_Hamasah-That-Hawashi-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
