تضرِبُونَ ، وَيَصْرِبُونَ الجَمَاجِمَ ـ أَي : تَتَقَاتَلُونَ ، يَضْرِبُ بَعْضُكُم رقاب بعض .
وَقُولُهُ : ( عِزَّاً ) أي : ذَوِي عِزَّ فَحَذَفَ الْمُضَافَ ، وَأَقَامَ الْمُضَافَ إِلَيْهِ مَقَامَهُ . أَي : صَارُوا بَعدَ الأَمنِ إِلَى الشَّرِّ .
وَقَولُهُ : ( فَطِرْتُم ) يعني : يَا بَنِي زُهَيْرٍ .
( يَضْرِبُونَ الجماجم ) أي : يَصْرِبُونَ الرُّؤوس .
و ( طَارُوا ) أي : طَارَ بِهِمِ الغَضَبُ .
وقَالَ المرزوقي : أَي تَسَرَّعتُم كَمَا قَالَ (١) :
|
|
|
طَارُوا إِلَيْهِ زُرَافَاتٍ وَوُحِدَانَا |
|
٦ـ فَأَضْحَتْ زُهَيْرٌ فِي السِّنِينَ الَّتِي مَضَتْ |
|
وَمَا بَعْدُ لَا يُدْعَوْنَ إِلَّا الأَشَاتِها |
قوله : ( زُهَيْرٌ ) يعني : القَبِيلَةَ . أَرَادَ : بَنِي زُهَرِ بنِ جَدِيمَةَ ، وَكَانَ زهير ـ فِيمَا مَضَى ـ يَأْخُذُ المِربَاعَ (٢) ، وَتَتَبَرَّكُ بِهِ عَشِيرَتُهُ ، فَتَشَاءَمُوا بِهِ مِن بَعدِ ذَلِكَ ـ لِمَكَانِ دَاحِس.
____________________
(١) عجز بيت القريط بن أنيف من بني العنبر، وهو من الحماسية بالرقم : ١ . وصدره :
|
قوم إِذا الشر أبدى نا جذيه لهم |
|
|
(٢) المرباع : هو حق سيد القبيلة في أخذ ربع الغنائم ، إذا وقع الغزو ، وهو من أمارات الفخر والجاه والرئاسة عند العرب في الجاهلية.
لسان العرب : ربع ، المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام ٥ / ٢٦٤ .
![الحماسة ذات الحواشي [ ج ٢ ] الحماسة ذات الحواشي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4717_Hamasah-That-Hawashi-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
